وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر ، قال : كان رجل من جهينة فيه رهق وكان يتثوب على جيرانه ، ثم إنه قرأ القرآن ، وفرض الفرائض ، وقص على الناس ، ثم إنه صار من أمره أنه زعم أن العمل أنف (1) ، من شاء عمل خيرا ، ومن شاء عمل شرا . قال : فلقيت أبا الأسود الديلي فذكرت ذلك له فقال : كذب ، ما رأينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يثبت القدر ، ثم إني حججت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، فلما قضينا حجنا قلنا نأتي المدينة فنلقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسألهم عن القدر قال : فلما أتينا المدينة لقينا إنسانا من الأنصار ، فلم نسأله ، قال : قلنا حتى نلقى ابن عمر أو أبا سعيد الخدري قال : فلقينا ابن عمر كفه عن كفه ، قال : فقمت عن يمينه وقام عن شماله قال : قلت : أتسأله أو أسأله قال : لا بل سله ، لأني كنت أبسط لسانا منه قال : قلنا : يا أبا عبد الرحمن : إن ناسا عندنا بالعراق قد قرءوا القرآن ، وفرضوا الفرائض ، وقصوا على الناس يزعمون أن العمل أنف ، من شاء عمل خيرا ، ومن شاء عمل شرا ، قال : « فإذا لقيتم أولئك فقولوا : يقول ابن عمر هو منكم برئ وأنتم منه برآء : ابن عمر منكم برئ ، وأنتم منه برآء ، فوالله لو جاء أحدهم من العمل ، أو قال أخذ أحدهم مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقدر » حدثني عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن موسى لقي آدم فقال : يا آدم أنت خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وأسكنك الجنة ، فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار ، فقال : يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وتكليمه - وفي رواية الرزاز - » برسالته وبكلمته « تلومني فيما قد كان كتب علي قبل أن أخلق ، فاحتجا إلى الله تبارك وتعالى ، فحج آدم موسى ، فاحتجا إلى الله ، فحج آدم موسى فاحتجا إلى الله ، فحج آدم موسى » لقد حدثني عمر أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكر حديث الإيمان بطوله وقال فيه : ما الإيمان ؟ قال : « أن تؤمن بالله ، واليوم الآخر ، والملائكة ، والكتاب ، والنبيين ، والجنة ، والنار ، والبعث بعد الموت ، والقدر كله » وقالا في هذه الرواية في موضع آخر : عن محمد بن عبيد الله بإسناده ، قال : « الإيمان أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وتؤمن بالجنة ، والنار ، والميزان ، وتؤمن بالبعث بعد الموت ، وتؤمن بالقدر خيره وشره »
القضاء والقدر · Hadith 186
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
