128 - أخبرنا الشريف بن الفتح العمري ، رضي الله عنه ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا يحيى بن زكريا ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي الزبير ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ملإ (1) من أصحابه إذ دخل أبو بكر وعمر من بعض أبواب المسجد ، معهما فئام (2) من الناس يتمارون ، وقد ارتفعت أصواتهم يرد بعضهم على بعض ، حتى انتهوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « ما الذي كنتم تمارون (3) ، قد ارتفعت فيه أصواتكم وكثر لغطكم ؟ » فقال بعضهم : يا رسول الله ، شيء تكلم فيه أبو بكر وعمر فاختلفا فاختلفنا لاختلافهما قال : « وما ذاك ؟ » قالوا : في القدر . قال أبو بكر : يقدر الله الخير ولا يقدر الشر ، قال عمر : بل يقدرهما جميعا قال : فكنا في ذلك نتمارى حتى ذكر كلمة ، فقال بعضنا مقالة أبي بكر ، وقال بعضنا مقالة عمر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لأقضي بينكما فيه بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل » فقال بعض القوم وقد تكلم فيه جبريل وميكائيل ؟ فقال : « والذي بعثني بالحق إنهما لأول الخلائق تكلما فيه ، فقال جبريل مقالة عمر ، وقال ميكائيل مقالة أبي بكر ، فقال جبريل : إنا إن اختلفنا اختلف أهل السموات فهل لك في قاض بيني وبينك ، فتحاكما إلى إسرافيل ، فقضي بينهما قضاء هو قضائي بينكما » فقالوا : يا رسول الله ، ما كان من قضائه قال : « أوجب القدر خيره وشره وحلوه ومره فهذا قضائي بينكما » قال : ثم ضرب على كتف أبي بكر أو في فخذه وكان إلى جنبه فقال : « يا أبا بكر إن الله عز وجل لو لم يشأ يعصى ما خلق إبليس » قال : فقال أبو بكر : أستغفر الله ، كانت مني يا رسول الله زلة أو هفوة لا أعود لشيء من هذا المنطق أبدا . قال : فما عاد حتى لقي الله عز وجل
القضاء والقدر · Hadith 172
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
