قال : قال أبو عبيد : وأنا مبين ، مذهب كل واحد منهم - إن شاء الله - : أما الأوزاعي ومالك فإنهما نظرا في الأربعين فما دونهما ، إلى الملك ، ولم يعتدا بالمخالطة ، ونظرا في الزيادة على الأربعين إلى المخالطة ، ولم يعتدا بالملك ، وفي هذا القول ما فيه وأما أهل العراق ، فقولهم يشبه أوله وآخره في نظرهم إلى الملك ، وتركهم الاعتداد بالمخالطة ، إلا أن في ذلك إسقاط سنة النبي وقول عمر بن الخطاب في التراجع بين الخليطين ، وليس لأحد ترك سنة ، وأما قول الليث ، فإنه عندي متبع للحديث في مراجعة الخليطين ، وهو - مع هذا - يوافق قوله بعضه بعضا ، ولا يتناقص بتركه النظر إلى الملك في قليل ذلك وكثيره ، واعتماده على المخالطة ولاجتماع في الأربعين فصاعدا ، ومما يحسن قوله ، ما ذكرنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صدقة الغنم ، حين أمر أن يعتد عليهما بالبهم ، لما يدع لهم من الماخض والربى والفحل وشاة اللحم ، فرأى أنه يلزمهم التغليظ ، كما كانت لهم الرخصة ، يقول الليث ومن احتج له : وكذلك الخليطان إذا كانت بينهما أربعون شاة ، لزمها التغليظ ، فكانت عليهما الصدقة ، كما تكون لهما الرخصة في ثمانين شاة بينهما ، ثم لا يكون عليهما فيها إلا واحدة ، وكذلك عشرون ومائة بين ثلاثة خلطاء ، لا يكون عليهم فيها إلا شاة ، على كل واحد منهم ثلثها ، فيكون هذا بذلك ، وقد روي عن طاوس ، وعطاء قول سوى ذلك كله
الأموال لابن زنجويه · Hadith 1537
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
