سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، يَقُولُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مِمَّنْ يُقَالُ إِنَّهُ مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ وَكَانَ رَئِيسًا فِي عِلْمِ التَّصَوُّفِ صَنَّفَ فِي هَذَا الْمَعْنَى كُتُبًا حِسَانًا رَأَيْتُهُ وَسَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّ قُلُوبَ الْعُمَّالِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ عَلَى أَرْبَعِ مَنَازِلَ: قَلْبٌ مَعَ اللَّهِ وَقَلْبٌ فِي مِلْكِ اللَّهِ وَقَلْبٌ فِي التَّمْيِيزِ، وَقَلْبٌ فِي الْمُكَابَدَةِ، فَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي مَعَ اللَّهِ فَعَلَامَتُهُ الْمُنَاجَاةُ وَالِاشْتِغَالُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِي مِلْكِ اللَّهِ فَمَرَّةً يَجُولُ فِي الْجَنَّةِ وَمَرَّةً يَجُولُ فِي النَّارِ وَأَمَّا القَلْبَ الَّذِي فِي التَّمَيُّزِ فَيَرَى الصِّرَاطَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْعَرْضَ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِي الْمُكَابَدَةِ فَهُوَ الَّذِي يَرُدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ خَوْفَ الْفَقْرِ وَهُوَ مَشْغُولٌ بِتَصْحِيحِ الْكَبِيرَةِ، فَهَذِهِ الْأَرْبَعُ الْمَنَازِلِ مَنَازِلَ الْعُقَلَاءِ، وَالْخَامِسُ قَلْبُ النِّقْمَةِ الشَّيْطَانُ "
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 15087
Sanad
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ،
