سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: وَقَفْتُ يَوْمًا عَلَى حَلْقَةِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ فَوَقَفَ سَائِلٌ عَلَى حَلْقَتِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا اللَّهُ، يَا جَوَادُ، فَتَأَوَّهَ الشِّبْلِيُّ وَصَاحَ وَقَالَ: " كَيْفَ يُمْكِنُنِي أَنْ أَصِفَ الْمُحِقَّ بِالْجُوْدِ وَمَخْلُوقٌ يَقُولُ فِي شَكْلِهِ: [البحر الطويل] تَعَوَّدَ بَسْطَ الْكَفِّ حَتَّى لَوَ انَّهُ ... ثَنَاهَا لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْهُ أَنَامِلُهُ تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ آمِلُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ ... لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُهُ هُوَ الْبَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْتَهُ ... فَلُجَّتُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْجُودُ سَاحِلُهُ ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: بَلَى، يَا جَوَادُ، فَإِنَّكَ أَوَجَدْتَ تِلْكَ الْجَوَارِحَ وَبَسَطْتَ تِلْكَ الْهُمُومَ ثُمَّ مَنَنْتَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَامٍ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُمْ وَعَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ بِكَ فَإِنَّكَ الْجَوَادُ، كُلَّ الْجَوَادِ فَإِنَّهُمْ يُعْطُونَ عَنْ مَحْدُودٍ وَعَطَاؤُكَ لَا حَدَّ لَهُ وَلَا صِفَةَ، فَيَا جَوَادُ، يَعْلُو كُلَّ جَوَادٍ وَبِهِ جَادَ مَنْ جَادَ "
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 15011
Sanad
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ،
