سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لِذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37]، فَقَالَ: " لِمَنْ كَانَ اللَّهُ قَلْبَهُ، وَأَنْشَدَ: [البحر الخفيف] لَيْسَ مِنِّي قَلْبٌ إِلَيْكَ مُعَنَّى ... كُلُّ عُضْوٍ مِنِّي إِلَيْكَ قُلُوبُ وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8] إِلَى قَوْلِهِ: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} [القيامة: 12]، فَلَحِقُوا فَهُمْ مَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَتَى يَصِحُّ ذَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ حُلْمًا وَاللَّهُ تَعَالَى يَقَظَةً، وَأَنْشَدَ: [البحر الوافر] دَعِ الْأَقْمَارَ تَغْرُبُ أَوْ تُنِيرُ ... لَنَا بَدْرٌ تِذِلُّ لَهُ الْبُدُورُ لَنَا مِنْ نُورِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ... ضِيَاءٌ مَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ
