سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: قِيلَ لِأَبِي عَلِيٍّ ابْنِ الْكَاتِبِ: إِلَى أَيِّ الْجَانِبَيْنِ أَنْتَ أَمْيَلُ إِلَى الْفَقْرِ أَوْ إِلَى الْغِنَى؟ فَقَالَ: " إِلَى أَعْلَاهُمَا رُتْبَةً وَأَسْنَاهُمَا قَدْرًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] وَلَسْتُ بِنَظَّارٍ إِلَى جَانِبِ الْغِنَى ... إِذَا كَانَتِ الْعَلْيَاءُ فِي جَانِبِ الْفَقْرِ وَإِنِّي لِصَبَّارٌ عَلَى مَا يَنُوبُنِي ... وَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى الصَّبْرِ وَكَانَ يَقُولُ: الْهِمَّةُ مُقَدَّمَةٌ فِي الْأَشْيَاءِ فَمَنْ صَحَّحَ هِمَّتَهُ بِالصِّدْقِ أَتَتْ تَوَابِعُهَا عَلَى الصِّحَّةِ وَالصِّدْقِ، فَإِنَّ الْفُرُوعَ تَتْبَعُ الْأُصُولُ، وَمَنْ أَهْمَلَ هِمَّتَهُ أَتَتْ عَلَيْهِ تَوَابِعُهَا مُهْمَلَةً، وَالْمُهْمَلُ مِنَ الْأَفْعَالِ وَالْأَحْوَالِ لَا يَصْلُحُ لِبِسَاطِ الْحَقِّ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ الْعَبْدَ حَلَاوَةَ ذِكْرِهِ فَإِنْ فَرِحَ بِهِ وَشَكَرَهُ آنَسَهُ بِقُرْبِهِ، وَإِنْ قَصَّرَ فِي الشُّكْرِ أَجْرَى الذِّكْرَ عَلَى لِسَانِهِ، وَسَلَبَهُ حَلَاوَتَهُ بِهِ "
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 14953
Sanad
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْمِصْرِيَّ،
