إنَّهُ (3) كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمم رجُل مُتَعبِّدٌ صاحِبُ صَوْمَعَهٍ يُقَالُ لَهُ: جُرَيجٌ وكانَتْ لَهُ أُمٌّ، فكانَتْ تأتيه فتناديه ويشرف عليها فيُكلِّمُهَا، فأَتَتْهَ يَوْمًا وهو في صَلاِتهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا فَنَادَتْهُ فجعلتْ تُنَاديه رافعةً رَأسَهَا إِلْيهِ واضعةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا أَىْ جُرَيْجُ، أَىْ جُرَيْجُ ثلاث مَرَّات، كُلُّ ذلك يقُولُ جُرَيْجُ: "أَىْ ربِّ، أُمِّى، أَوْ صلاتى؟ " فغضبتْ، فقالَتْ: اللهُمَّ لا يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظر في وجوه الْمُومِسَاتِ، وبلغتْ بنْتُ مَلِكِ الْقَريَةِ فحملتْ فولدتْ غُلَامًا، فقالوا لها: مَنْ فعلَ هذا بِك؟ مَنْ صَاحِبُك؟ قالت: هُو صَاحِبُ الصَّوْمَعة جُرَيْج فما شَعَرَ حَتَّى سمعَ بالفؤوسِ في أَصْل صَوْمَعَتِهِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ: وَيْلَكُمْ مَالَكُمْ؟ فلم يُجيِبُوه فَلَمَّا رَأَى ذلك أَخَذَ الْحَبْلُ فتدلَّى فجعلُوا يَجَؤُونَ أَنْفَهَ، وَيَضْربُونَهَ، ويقولُونَ: مُرَاءٍ تُخادِعُ النَّاسَ بِعَمَلِكَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ مَالَكُمْ؟ قالوا: بِنْتُ صَاحِب القريةِ، بِنْتُ الْمَلِكِ الَّتى أَحبلتَهَا قال: فما فَعَلَتْ؟ قَالُوا: وَلَدَتْ غلامًا، قالَ: الغلامُ حىٌّ هُوَ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فَتَوَلَّوا عِنِّى. فَتَوَلَّوا فَصَلَّى رَكْعَتَيْن، ثُمَّ انْتَهَى حتى مشى إِلى الشَّجَرَة، فَأَخذَ مِنْها غُصْنًا ثُمَّ أَتَى الغلامَ وَهُوَ فِى مهدِهِ فَضَرَبَهُ بذلِكَ الغُصْنِ، وقالَ: يا طاغِيَةُ مَنْ أَبُوكَ؟ قال: أَبى فلانٌ الرَّاعِى، قالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَك بِذَهَب، وإِنْ شئتَ بِفِضَّة قال: أَعِيدُوها كما كَانَتْ".طب عن عمران بن حصينٍ طس عن أَبى حرب بن أَبى الأسود.
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 7899
Sanad
إنَّهُ (3) كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمم رجُل مُتَعبِّدٌ صاحِبُ صَوْمَعَهٍ يُقَالُ لَهُ: جُرَيجٌ وكانَتْ لَهُ أُمٌّ، فكانَتْ تأتيه فتناديه ويشرف عليها فيُكلِّمُهَا، فأَتَتْهَ يَوْمًا وهو في صَلاِتهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا فَنَادَتْهُ فجعلتْ تُنَاديه رافعةً رَأسَهَا إِلْيهِ واضعةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا أَىْ جُرَيْجُ، أَىْ جُرَيْجُ ثلاث مَرَّات، كُلُّ ذلك يقُولُ جُرَيْجُ: "أَىْ ربِّ، أُمِّى، أَوْ صلاتى؟ " فغضبتْ، فقالَتْ: اللهُمَّ لا يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظر في وجوه الْمُومِسَاتِ، وبلغتْ بنْتُ مَلِكِ الْقَريَةِ فحملتْ فولدتْ غُلَامًا، فقالوا لها: مَنْ فعلَ هذا بِك؟ مَنْ صَاحِبُك؟ قالت: هُو صَاحِبُ الصَّوْمَعة جُرَيْج فما شَعَرَ حَتَّى سمعَ بالفؤوسِ في أَصْل صَوْمَعَتِهِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ: وَيْلَكُمْ مَالَكُمْ؟ فلم يُجيِبُوه فَلَمَّا رَأَى ذلك أَخَذَ الْحَبْلُ فتدلَّى فجعلُوا يَجَؤُونَ أَنْفَهَ، وَيَضْربُونَهَ، ويقولُونَ: مُرَاءٍ تُخادِعُ النَّاسَ بِعَمَلِكَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ مَالَكُمْ؟ قالوا: بِنْتُ صَاحِب القريةِ، بِنْتُ الْمَلِكِ الَّتى أَحبلتَهَا قال: فما فَعَلَتْ؟ قَالُوا: وَلَدَتْ غلامًا، قالَ: الغلامُ حىٌّ هُوَ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فَتَوَلَّوا عِنِّى. فَتَوَلَّوا فَصَلَّى رَكْعَتَيْن، ثُمَّ انْتَهَى حتى مشى إِلى الشَّجَرَة، فَأَخذَ مِنْها غُصْنًا ثُمَّ أَتَى الغلامَ وَهُوَ فِى مهدِهِ فَضَرَبَهُ بذلِكَ الغُصْنِ، وقالَ: يا طاغِيَةُ مَنْ أَبُوكَ؟ قال: أَبى فلانٌ الرَّاعِى، قالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَك بِذَهَب، وإِنْ شئتَ بِفِضَّة قال: أَعِيدُوها كما كَانَتْ"
