312 - حدثنا أبو بكر محمد بن علي النحوي عن محمد بن عكرمة ، عن محمد بن سلمة الضبي قال : « حججت فلما صدرت من الحج تيممت منهلا (1) من المناهل ، فإذا ببيت ناحية عن الطريق فأنخت بفنائه ، فقلت : أنزل ؟ فقالت ربة البيت : انزل ، فقلت : أدخل ؟ فقالت : ادخل ، فإذا جارية أحسن من الشمس ، فجلست أحدثها وكأن الدر ينتثر من فيها ، فبينا أنا كذلك إذ خرجت عجوز مؤتزرة بعباءة مشتملة بأخرى ، فقالت : يا عبد الله ، ما جلوسك هاهنا عند هذا الغزال النجدي الذي لا تأمن خباله (2) ولا ترجو نواله ؟ فقالت الجارية : أي جدة ، دعيه يتعلل كما قال ذو الرمة : فإن لا يكن إلا تعلل ساعة قليل فإني نافع لي قليلها قال : فأقمت يومي وانصرفت وفي قلبي كجمر الغضى من حبها » __________ (1) المَنْهل من المياه : كُلُّ ما يَطَؤه الطريق، وما كان على غير الطَّريق لا يُدْعَى مَنْهَلا، فيُقال : مَنْهَل بَني فُلان : أي مَشْرَبُهم ومَوْضع نَهَلهم. (2) الخبال : الفساد والهلاك
اعتلال القلوب · Hadith 321
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
