303 - حدثنا إسماعيل بن أبي هاشم الزبيدي ، عن عبد الله بن أبي الليث قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، عن عبد الملك بن قريب قال : كنت في بعض مياه العرب فسمعت الناس يقولون : قد جاءت ، قد جاءت ، فتحول الناس ، فقمت معهم للنظر ، فإذا جارية قد وردت الماء ، ما رأيت مثلها قط حسن وجه وتمام خلق ، فلما رأت تشوق الناس إليها وإلحاحهم عليها أرسلت برقعها فكأنه غمامة غطت شمسا ، فقلت : لم تمنعين النظر إلى وجهك هذا الحسن ؟ فأنشأت تقول : وكنت متى أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أسلمتك المحاجر رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر قال : ونظر إليها أعرابي ، فقال : والله أنا ممن قل صبره ، وأنشأ يقول : أوحشية العينين أين لك الأهل أبالحزن حلوا (1) أم محلهم السهل (2) وأية أرض أخرجتك فإنني أراك من الفردوس إن فتش الأصل قفي خبرينا ما طعمت وما الذي شربت ، ومن أين استقل بك الرحل (3) لأن علامات الجنان (4) مبينة عليك وإن الشكل يشبهه الشكل أم البدر أنشأك المنير فإن يكن لبدر الدجى نسل فأنت له نسل حسنت ، فأما الوجه منك فمشرق وعينان كحلاوان زانهما الكحل __________ (1) حل المحرم وأحل : خرج من إحرامه فجاز له ما كان ممنوعا منه (2) السهل : أرض منبسطة لا تبلغ الهضبة (3) الرحل : ما يوضع على ظهر البعير للركوب والمراد به هنا الدابة نفسها (4) الجنان : جمع الجنَّة وهي دَارُ النَّعِيم في الدار الآخرة
اعتلال القلوب · Hadith 312
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
