187 - حدثنا علي بن الحسن البراء قال : حدثنا حجاج بن منهال قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن القاسم بن محمد : « أن أبا السيارة ، أولع بامرأة أبي جندب فراودها عن نفسها ، فقالت : لا تفعل ، فإن أبا جندب إن يعلم بهذا يقتلك ، فأبى (1) أن ينزع ، فكلمت أخا أبي جندب فكلمه فأبي أن ينزع ، فأخبرت بذلك أبا جندب ، فقال : إني مخبر القوم أني ذاهب إلى الإبل ، فإذا أظلمت جئت فدخلت البيت ، فإن جاءك فأدخليه علي ، فودع أبو جندب القوم وأخبرهم أنه ذاهب إلى الإبل ، فلما أظلم الليل جاء فأكمن في البيت ، وجاء أبو السيارة وهي تطحن في طلبها ، فراودها عن نفسها : ، فقالت : ويحك ، أرأيت هذا الأمر الذي تدعوني إليه ، هل دعوتك إلى شيء منه قط ؟ قال : لا ، ولكن لا أصبر عنك ، فقالت : ادخل البيت حتى أتهيأ لك ، فلما دخل البيت أغلق أبو جندب الباب وأخذه فدق من عنقه إلى عجب ذنبه (2) ، فذهبت المرأة إلى أخي أبي جندب فقالت : أدرك الرجل ، فإن أبا جندب قاتله . فجعل أخوه يناشده الله فتركه ، وحمله أبو جندب إلى مدرجة الإبل فألقاه ، فكان كل ما مر به إنسان قال له : ما شأنك ؟ فيقول : وقعت عن بكر فحطمني ، فأنشأ محدوبا ، ثم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبره ، فبعث عمر إلى أبي جندب فأخبره بالأمر على وجهه ، فأرسل إلى أهل الماء فصدقوه ، فجلد عمر أبا السيارة مائة جلدة ، وأبطل ديته » __________ (1) أبى : رفض وامتنع (2) العَجْب بالسكون : العَظْمُ الذي في أسْفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسيبُ من الدَّواب.
اعتلال القلوب · Hadith 192
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
