133 - حدثنا عمر بن مدرك أبو حفص القاص قال : حدثنا العتبي قال : حدثنا القاسم بن الحكم العرني قال : حدثني سالم بن ميمون ، عن أبي إلياس ، عن وهب قال : « لم تزل تراوده عن نفسه ، ولم تزل تؤذيه وتخدعه حتى هم بها ، فلما حل سراويله (1) ورد يده إلى جيب قميصه ليخلعه ويدخل معها في فراشها مثل الله له أباه يعقوب في صورته التي عهده فيها ، فنظر إليه غضبان عاضا على أنامله يتوعده ويحمل عليه ، فلما رأى ذلك كف وهرب موليا نحو الباب ، فاتبعته سيدته فتداركا عند الباب فوافقا سيدهما العزيز ليدخل ، فلما سمع تحاورهما قال : ما شأنكما تتنازعان على الباب ؟ قالت : أدخلت بيتك لصا عاديا ، وائتمنته على أهلك ، فأغلق علي الباب وأنا نائمة فلم أشعر إلا وهو يحل ثيابه ، ويدخل معي في فراشي ، فثرت إليه من نومي لآخذه ، فبادرني الباب ، وأراد أن يتقي منك من أجل ما فعل ، فلا تراه أبدا ، فقال العزيز : خنتني يا يوسف وغدرت بي ؟ قال : بل هي راودتني عن نفسي ، وغلبتني وعذبتني ، وهذا قميصي مشقوق من دبري حين وليت عنها هاربا ، وشهد شاهد من أهلها وهو أخوها وكاتب سيدها ، وكان عدلا أمينا : إن كان قميصه قد من دبر (2) إنه لدليل على أنه كان كارها هاربا منها ، ولئن كان القميص قد من قبل إنه لدليل على أنه كان مقبلا عليها ، فلما رأى القميص قد من دبر عرف كذبها ، فقال أخوها : ( إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم (3) ) » __________ (1) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما (2) الدبر : الظهر (3) سورة : يوسف آية رقم : 28
اعتلال القلوب · Hadith 136
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
