قال أبو عبد الله : واحتج الذين رأوا أن الله قد نسخ بعض أحكام القرآن بالسنة فقالوا : القرآن والسنة أمران فرض الله العلم والعمل بهما على خلقه ، وقرن أحدهما بالآخر ، فلم يفرق بينهما ، فمحلهما في التصديق بهما واحد كلاهما من عند الله ، قال الله عز وجل يحكي عن خليله إبراهيم عليه السلام أنه دعا ربه لذريته فقال : ( وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم (1) ) ، وقال عز وجل : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (2) ) وقال : ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة (3) ) ، وقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (4) ) ، وقال : ( واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به (5) ) ، وقال جل ثناؤه : ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم (6) ) وقال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة
السنة - المروزي · Hadith 395
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
