قال أبو عبد الله : فقال الذين أجازوا نسخ الكتاب بالسنة : قد نطق الكتاب بتوريث الأولاد من الآباء ، والآباء من الأولاد ، والزوجين أحدهما من الآخر ، ولم يخص مسلما دون كافر ، فنسخ النبي صلى الله عليه وسلم بسنته توريث المسلم من الكافر ، والكافر من المسلم ، لولا ذلك لكان توريث أحدهما من الآخر ثابتا بكتاب الله عز وجل ، وأنكر الآخرون ذلك ، وقالوا : هذا من العام الذي أريد به الخاص ؛ لأنه لم يجئنا في شيء من الأخبار أن المسلمين كانوا يرثون الكفار وأنهم يرثهم الكفار في أول الإسلام ، ثم نسخ ذلك ، بل الخبر المعروف عند أهل العلم أن أبا طالب ورثه عقيل وطالب ولم يرثه علي ولا جعفر ؛ لأنه مات كافرا ، وكان عقيل ، وطالب كافرين فورثاه دون علي ، وجعفر ؛ لأنهما كانا مسلمين فلم يرثاه ، وكان موت أبي طالب والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة أول الإسلام ، وآيات المواريث إنما نزلت بالمدينة
السنة - المروزي · Hadith 389
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
