قال أبو عبد الله : قال الشافعي : فإن قال قائل : ما دل على أن امرأة الرجل وماعزا بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم : على الثيب جلد مائة والرجم ؟ ، قيل : إذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا ، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم ، ففي هذا دليل على أن هذا كان أول حد الزانيين وإذا كان أولا فكل حد جاء بالغه ، فالعلم يحيط أنه بعده والذي بعده ينسخ ما قبله إذا كان يخالفه قال أبو عبد الله : وهذا قول عامة أهل الفتيا من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وغيرهم من أهل الأثر أن على الزاني البكر الذي لم يحصن جلد مائة ونفي سنة ، وعلى الثيب الذي قد أحصن الرجم ولا جلد عليه ، فمن عرف منهم حديث عبادة وثبته زعم أنه جلد الزانيين البكرين بكتاب الله ونفاهما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتج في نفيه إياهما بحديث عبادة وغيره من الأخبار التي رويت في النفي ، وأنه أسقط الجلد عن الثيبين وأثبت عليهما الرجم بالأخبار التي احتج بها الشافعي ، وجعل الجلد منسوخا عن الثيبين بالسنة
السنة - المروزي · Hadith 352
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
