518 - حدثنا حميد ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : كانت وقعة الأحزاب بعد أحد بسنتين ، وذلك يوم حفر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ورئيس الكفار يومئذ أبو سفيان بن حرب ، فحاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة ، فخلص إلى المسلمين الكرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخبرني سعيد بن المسيب : « اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن تشأ لا تعبد » وحتى أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وهو يومئذ رأس الكفار من غطفان وهو مع أبي سفيان ، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلث ثمر نخل المدينة ، على أن يخذل بين الأحزاب وينصرف بمن معه من غطفان فقال عيينة : بل أعطني شطر (1) ثمرها وأفعل ذلك فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ وهو يومئذ سيد الأوس وإلى سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج فقال لهما : « إن عيينة بن حصن قد سألني نصف ثمر نخلكم على أن ينصرف بمن معه من غطفان ويخذل بين الأحزاب ، وإني أعطيته الثلث فأبى (2) إلا النصف فما تريان ؟ » قالا : يا رسول الله ، إن كنت أمرت بشيء فافعله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو أمرت بشيء لم أستأمركما فيه ، ولكن هذا رأي أعرضه عليكما » قالا : فإنا لا نرى أن نعطيهم إلا السيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فنعم »
الأموال لابن زنجويه · Hadith 657
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
