قال أبو عبد الله : ومذهب الشافعي في هاتين الآيتين على ما أعلمتك أنه ليس في واحدة منها ناسخ ولا منسوخ ، إلا أن الآية التي في سورة البقرة من العام الذي أريد به الخاص ومن المجمل الذي دل عليه المفسر ، وكذلك كل آيتين جاءتا في كتاب الله مخرج إحداهما عام يحرم أشياء أو يحلها تحريما أو حلالا عاما في الظاهر ، والأخرى تخص بعض العموم بالتحريم فيحله أو يخص بعض العموم بالإحلال فتحرمه ، ، وكذلك إن كانت إحدى الآيتين توجب فرضا عاما ، والأخرى تخص بعض الفرض فتسقطه ، ففي ذلك من الاختلاف نحو مما حكينا في هاتين الآيتين تركنا حكاية جميع ذلك كراهة للتطويل ، وقد أتينا على كثير من ذلك في سائر كتبنا ، وكذلك في كل آية جاءت تعم فرض شيء أو تحله أو تحرمه ، وجاءت السنة بإسقاط بعض الفرض المعموم في الآية ، أو بإحلال بعض المعموم تحريمه أو تحريم بعض المعموم إحلاله ففي ذلك من الاختلاف نحو مما قد حكيت كثيرا منه ، ومن ذلك قول الله عز وجل : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (2) ) واسم الزاني وقع على البكر والثيب ولم يكن قبل نزول هذه الآية على الزانيين حد معلوم كانت عقوبتهما الحبس والأذى كذلك __________ (1) سورة : البقرة آية رقم : 221 (2) سورة : النور آية رقم : 2
السنة - المروزي · Hadith 334
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
