285 - حدثني محمد بن إدريس ، ثنا أبو عمير عيسى بن محمد الرملي ثنا الوليد بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « القطع في ربع دينار فصاعدا » قال أبو عبد الله : فقال الذين أجازوا نسخ القرآن بالسنة كان القطع عند نزول قوله : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (1) ) وبعد ذلك واجب على كل سارق قلت سرقته أم كثرت إلى أن أسقط النبي صلى الله عليه وسلم القطع عمن سرق أقل من ربع دينار فصار بعض الآية التي فيها الأمر بقطع السارق منسوخا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وما فيها محكم في مذهب الشافعي وأصحابه لم تنسخ السنة من الكتاب شيئا ، ولكنها دلت على أن الآية وإن كان مخرجها عاما في التلاوة فهي خاصة في المعنى المعني بها بعض السراق دون بعض ، ونظير ما ذكرنا أن الله عز وجل حرم في سورة البقرة نكاح المشركات حتى يؤمن فقال : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (2) ) فكان ذلك عاما في الظاهر واقعا على جميع المشركات ، وأحل في سورة المائدة نكاح نساء أهل الكتاب وهن مشركات فاختلف أهل العلم في تأويل ذلك ، فقال جماعة منهم : كان نكاح المشركات جميعا : الكتابيات وغيرهن محرما في الآية التي في سورة البقرة ثم نسخ الله تحريم نساء أهل الكتاب فأحلهن في سورة المائدة وترك سائر المشركات محرمات على حالهن ، فبعض الآية الأولى في هذا القول منسوخ وباقيها محكم ، روي هذا القول عن جماعة من السلف __________ (1) سورة : المائدة آية رقم : 38 (2) سورة : البقرة آية رقم : 221
السنة - المروزي · Hadith 326
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
