225 - حدثنا يحيى بن يحيى ، أنبا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يترك مالا غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب وقال : « هممت ألا أصلي عليه » ثم دعا بهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ففي حديث عمران هذا دليل على إبطال الوصية فيما يجاوز الثلث : فقال الذين أجازوا نسخ الكتاب بالسنة : السنة هي التي نسخت إجازة الوصية بما زاد على الثلث وأبطلته وقالت الطائفة الأخرى : السنن لم تنسخ من الكتاب شيئا ولكنها بينت عن خصوصه وعمومه فدلت على أن الله إنما أراد بقوله : ( من بعد وصية يوصى بها (1) ) بعض الوصايا دون بعض فأراد ما كان من الوصايا دون الثلث إلى الثلث وأراد بقوله : ( أو دين ) الدين كله عموما لا خصوص فيه وبدأ في كتابه بذكر الوصية قبل الدين ، وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين يبدأ به قبل الوصايا من جميع المال ، ثم الوصايا من بعد الدين فخرجة من الثلث ، واتفق العلماء على العمل بذلك من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا يتوارثون العمل بذلك قرنا عن قرن لا يختلفون فيه __________ (1) سورة : النساء آية رقم : 12
السنة - المروزي · Hadith 263
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
