حدثنا حميد قال أبو عبيد وليس في ترك ذكر عمر وعلي العشر دليل على سقوطه عنهم ؛ لأن العشر حق واجب على المسلمين في أرضيهم ؛ لأن الصدقة لا يحتاج إلى اشتراطها عليهم عند دخولهم في الأرضين . ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ولم يقل على أن يؤدي عنها العشر . فهل لأحد أن يقول : لا عشر عليه فيها ؟ قال : وكذلك إقطاعه الأرضين التي أقطعها هو والخلفاء بعده لم يأت عنهم ذكر شيء من العشر عند الإقطاع ؛ وذلك أنه حكم الله وسنة رسوله على كل مسلم في أرضه إن ذكر ذلك أو ترك . وإنما أرض الخراج كالأرض يكتريها الرجل المسلم من ربها الذي يملكها بيضاء ، فيزرعها . أفلست ترى أن عليه كراءها لربها ، وعليه عشر ما يخرج إذا بلغ ذلك ما يجب فيه الزكاة ؟ ومما يفرق بين العشر والخراج ويوضح ذلك ، أنهما حقان اثنان . ويبين ذلك أن موضع الخراج الذي يوضع فيه ، سوى موضع العشر ، إنما ذلك في أعطية المقاتلة وأرزاق الذرية ، وهذا صدقة يعطاها الأصناف الثمانية . فليس واحد من الحقين قاضيا على الآخر . ومع هذا كله ، إنه قد أفتى بها جميعا رجال من أفاضل العلماء . وذكر حديث عمر بن عبد العزيز
الأموال لابن زنجويه · Hadith 372
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
