153 - حدثنا حميد أنا هاشم بن القاسم ، أن محمد بن طلحة ، عن داود بن سليمان ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن : « من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن سلام عليك . فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإن أهل الكوفة قوم قد أصابهم بلاء (1) وشدة وجور (2) في أحكام الله ، وسنن خبيثة استنها عليهم عامل سوء . وإن أقوم الدين العدل والإحسان ، فلا تكونن بشيء أهم إليك من نفسك ، أن توطنها الطاعة لله تبارك وتعالى فإنه لا قليل من الإثم . وأمرتك أن تطرز عليهم أرضيهم . وأن لا تحمل خرابا على عامر ، ولا عامرا على خراب ، وانظر الخراب فخذ منه ما أطاق وأصلحه حتى يعمر . ولا تأخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض ، ولا تأخذ من الخراج إلا وزن سبعة ليس لها أبين ولا أجور الضرابين ولا إذابة الفضة ، ولا هدية النيروز والمهرجان ولا ثمن الصحف ، ولا أجور البيوت ولا دراهم النكاح ، ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض . فاتبع في ذلك أمري ، فإني قد وليتك من ذلك ما قد ولاني الله عز وجل ، ولا تعجل دوني بقطع ولا صلب حتى تراجعني فيه وانظر فمن أراد من الذرية (3) الحج ، فعجل له مائته فليتهجر بها إن شاء الله والسلام » . قال هاشم : خلا سفيان الثوري بمحمد بن طلحة فما زال يستعيده هذا الحديث حتى حفظه .
الأموال لابن زنجويه · Hadith 182
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
