94 - حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر رجلا على سرية (1) ، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ، وبمن معه من المسلمين خيرا ، وقال : اغزوا بسم الله وفي سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله ، اغزوا فلا تغدروا ، ولا تغلوا (2) ، ولا تمثلوا (3) ولا تقتلوا وليدا . وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى إحدى خلال (4) أو خصال (5) فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم ، وكف (6) عنهم ، ادعهم إلى الإسلام ، فإن هم أجابوك ، فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن هم فعلوا ، أن لهم ما للمهاجرين ، وأن عليهم ما على المهاجرين ، وإن أبوا ، فأخبرهم أنهم يكونوا كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء (7) ولا الغنيمة شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن أبوا أن يدخلوا في الإسلام ، فسلهم إعطاء الجزية (8) ، فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن هم أبوا (9) فاستعن بالله عليهم ثم قاتلهم . و إن حاصرت حصنا ، فأرادوا أن تجعل لهم ذمة (10) الله وذمة (11) نبيك عليه السلام فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك ، ولكن اجعل ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك ، فإنكم إن تخفروا (12) ذمتكم وذمم آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله ، وإن حاصرت حصنا فأرادوك أن ينزلوا على حكم الله فلا . أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا . قال علقمة : فحدثت به مقاتل بن حيان ، فقال : حدثني مسلم بن هيضم العبدي عن النعمان بن مقرن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .
الأموال لابن زنجويه · Hadith 101
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
