حدثنا يحيى ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو : سمع عمرو بن أويس ، يقول : حدثني عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه » وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : صلى داود ليلة فلما أصبح وجد في نفسه سرورا فنادته ضفدع : يا داود ، كنت أدأب منك قد أغفيت إغفاءة وفي رواية : لا تعجب بنفسك فقد رأيتك البارحة حين خفقت برأسك ، ومحلوفة إني لم أزل أذكر الله منذ غربت حتى طلعت وعن وهيب بن الورد رحمه الله ، بلغنا أن داود عليه السلام كان قد جعل الليل كله نوبا عليه وعلى أهل بيته لا تمر ساعة من الليل إلا وفي بيته مصل لله وذاكر . فلما كان نوبة داود ، قام يصلي وبين يديه غدير ، وكان أعجب بما هو فيه وأهل بيته مما فضلوا به من العبادة فأنطق الله ضفدعا من الماء فنادته : يا داود ، كأنك أعجبت بما أنت فيه وأهل بيتك من عبادة ربك ، فوالذي أكرمك بالنبوة إني لقائمة لله منذ خلقني على رجل ما استراحت أوداجي من تسبيحه إلى هذه الساعة ، فما الذي يعجبك من نفسك وأهل بيتك ؟ قال : فتصاغرت إلى داود نفسه . وكان العباس رضي الله عنه جار عمر رضي الله عنه ، وكان يقول : ما رأيت مثل عمر رضي الله عنه قط نهاره صائم وفي حاجات الناس ، وليله قائم ، فلما توفي عمر رضي الله عنه سألت الله أن يرينيه . فمكثت سنة ثم رأيته فيما يرى النائم مقبلا من السوق . فسلمت عليه وسلم علي . فقلت : كيف أنت وماذا وجدت ؟ فقال : الآن فرغت من الحساب وإن كاد عرشي ليهوي لولا أني وجدت ربا رحيما وعن عبد الرحمن التيمي رحمه الله قال : قمت ليلة عند المقام ، فقلت : لا يغلبني الليلة عليه أحد ، فجاء رجل من خلفي فغمزني فأبيت أن ألتفت إليه . ثم غمزني فالتفت فإذا عثمان بن عفان . فتأخرت عنه ، فقرأ القرآن في ركعة وعن يعلى بن مرة قال : كان علي بن أبي طالب يخرج بالليل إلى المسجد ليصلي تطوعا ، وكان الناس يفعلون ذلك حتى كان شبيب الحروري . فقال : بعضنا لبعض : لو جعلنا علينا عقبا يحرس كل ليلة منا عشرة ، فكنت في أول من حرسه ، فجلسنا من المكان الذي يصلي فيه قريبا فخرج فألقى درته . ثم قام يصلي فلما فرغ أتانا فقال : ما يجلسكم ؟ قلنا : جلسنا نحرسك لا يصيبك إنسان . فقال : أمن أهل السماء أو من أهل الأرض ؟ قلنا : نحن أهون على الله أن نحرسك من أهل السماء . قال : فإنه لا يكون شيء في الأرض حتى يقضى في السماء ، وإن علي من الله لجنة حصينة ، فإذا جاء أجلي كشفت عني وإنه لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · Hadith 34
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
