Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السابع chevron_rightHadith #1631 chevron_right


حدثنا صالح بن عبد الله بن ذكوان، عن محمد بن بكر، عن هشام، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من القرآن آيةٌ إلا ولها ظهرٌ وبطنٌ، وما من حرفٍ إلا وله حدٌّ، ولكل حدٍّ مطلعٌ)).وزاد فيه عمر بن عبيد: قال: قلت للحسن: ما ظهرٌ وما بطنٌ؟ قال: سرٌّ وعلانية.قال: فما المطلع؟ قال: منتهى ينتهي إليه.وأما قوله: ((واتعظ بعظته، واعتبر بمثله)).فالاتعاظ: أن يشتمل على القلب، فيجعلها من ذاته كالشيء يتشرب في الشيء، حتى يأخذه سلطانه، ويكون أملك به.وأما الاعتبار بمثله: فإن الأمثال نموذجات الآخرة، وكل شيء غاب عن عينك، فوصف لك؛ احتجت إلى مثاله في الشاهد، فتعتبر بالشاهد إلى الغائب الموصوف، واشتقاقه من العبور، إذا رأيت هذا الحاضر، عبرت بعقلك وقلبك إلى شكله في الغائب، وإنما قيل: عبور؛ لأنك عبرت بعقلك في سفينة الذهن على بحر العلم، ولأن فهمك غواصٌ يغوص في هذا البحر، فإذا كان الفهم ذكياً، غاص على الدر، وأيد العقل بالفهم والحفظ.فالذهن يشتمل على العلم، والعقل يميزه ويزينه، والفهم يستخرج الدرة منه غوصاً، والحفظ يمسكه مستودعاً إلى وقت الحاجة إليه، فيخرجه إلى عيني الفؤاد في الصدر صورةً، فإذا كان كذلك، اطمأنت النفس إلى ما تصور في الصدر، ووضح، وانكشف الغطاء.وأما قوله: ((وأحل حلاله، وحرم حرامه)).فهو المتمسك به أن ينبسط في حلاله الذي أطلق عن وثاقه كهيئة المحرم، فإنه لكل شيء حريماً، والحريم: حمى الله الذي حمى عباده عن الدنيا.وأما قوله: فـ {أولئك هم المؤمنون حقًّا}.فهذه صفة عبد قد بلغ حقيقة الإيمان، وحقيقة الإيمان: هو الإيمان الذي أحاط بجميع خصال الإيمان، فجمعه في صدره على قلبه، فذاك عبدٌ نور الله بالإيمان قلبه، فهو الذي ينتظم هذه الخصال التي ذكرت في الحديث.ولذلك قال: ((من ضيع واحدةً منهن، فقد ضيعهن كلهن))؛ لأن ذلك كله على القلب، فإذا خرب القلب عن واحدة منهن؛ فهو عن سائرهن كذلك.وأما قوله: ((لهم الدرجات العلا)).فهي جنات الفردوس، وهي سرة الجنة.كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الفردوس أعلى الجنة سمواً، وأوسطها محلاًّ، وأقربها إلى العرش)).وهي سرة الجنة، وهي مسكن النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وهم أهل الوفاء بعهده،فإن العهد للأمراء؛ فهم أمراء على سائر أهل الجنان، ألا ترى أنه ليس لهم أن يرتقوا في الزيارة إلى درجاتهم، حتى ينزل أهل الدرجات في الزيارة إلى منازل هؤلاء، وإذا نزل، تحول نعيمهم في ذلك الوقت إلى تلك الهيئة في ذلك الطعم.قال الله تعالى: {ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات} إلى قوله: {وذلك جزاء من تزكى}، فنسب الفردوس إلى عدن؛ لأنها حول عدن، وعدن دار الرحمن.وأما قوله: ((وهو وارثي، ووارث النبيين قبلي)).فإن ميراث الأنبياء ذلك التنزيل الذي نزل به الروح الأمين وحياً، فإذا قبضوا؛ ورثهم خلفاؤهم، ومن طهر مكانه لاحتماله.وأما قوله: ((ولولا قسم أن لا نبي بعدي؛ لكان نبياً من أنبياء الله)).فإن النبوة مضمنة سيرة الحق، وذلك أن النبوة رفعت من العدل والحق، وبعث الله النبيين بالحق والعدل، وجعل لهم وزراء على ذلك في حياتهم وبعد وفاتهم، فقال: {ومن قوم موسى أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون}.فلما أعطي موسى -عليه الصلاة والسلام- هذا، رضي من الله عز وجل كل الرضا، وذلك لأنه قرأ في التوراة صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فسأل ربه، فأعطي ما رضي به من قوله: {يهدون بالحق وبه يعدلون}.ثم أعطيت هذه الأمة ذلك، فقال: {وممن خلقنا أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون}، فهذه مكرمة أكرم الله عز وجل بها موسى عليه السلام يوم الوفادة، ثم جعل لهذه الأمة مثلها.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ القرآن، فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه)).وأما قوله: ((لا يزال في ضمان الله وكنفه)).فإن القرآن ذمة الموحدين، فمن دخل في ذمته، وقي شر الدنيا والآخرة، وذلك قوله: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}.فروي في الخبر عن الشعبي، قال: أجار الله تابع القرآن من الضلالة والشقاء.والشقاء على وجهين:وجه منهما: شقاء العيش في الدنيا.والوجه الآخر: شقاء العيش في سجون النيران.فتابع القرآن قد أجير من الوجهين جميعاً، فنعيمه في الدنيا: راحة القلب من غموم الدنيا وظلماتها، ويسره في الأمور، فقلبه في راحة؛ لأنه ميسر عليه أمور الدنيا، مهيَّاً له في يسر، فإذا ضمن الله عبداً، واكتنفه، كانت صفته هكذا، وهو قوله: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات} إلى قوله: {ساء ما يحكمون}.أي: من طمع من عمال الفاسدات أن يجعل محياه ومماته كمحيا وممات من عمل الصالحات؛ فقد ساء ما حكم، فأكذب الله عز وجل ظنه وأمانته.وأما قوله: ((وحيثما تلا القرآن، غشيته الرحمة، وتنزلت عليه السكينة)).فذلك لأن كلام الله عز وجل خرج من اللطف، وجرت به الرحمة، حتى تضمنته الرحمة، فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، جاد بكلامه على العباد، ورفع قدرهم بأن خاطبهم خطاب اللطف والكرم والشرف، ثم أوصل إليهم كلامه، وجعل لكلامه كسوة من نور، فقال: يا أيها الناس {قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبينٌ}.والكتاب: هو الحروف، قد بان وانفصل، ثم اتصل بالمنطق بالأدوات، والنور كسوته، ثم قال: {وهدىً وموعظةً}.فالهدى: هو الذي يمدك ويميل به إليك، والموعظة: ما يعصمك به، وشفاء لما في الصدور؛ فإن في الصدور وساوس النفس، ولذات الشهوات، فكذلك سقم القلب بما فيه من الإيمان.فالقرآن شفاءٌ من ذلك السقم، إذا حل بالقلب مع كسوته، فاستنار الصدر، فأما إذا صار الصدر كالمروج والغياض الملتفة شوكاً وقصباً وبردياًوثماماً؛ من كثرة الأشغال، أشغال النفس؛ لم يجد القلب سبيلاً إلى الله تعالى؛ لأن عمل ذلك على عيني الفؤاد في الصدر، فإذا صارت عينا الفؤاد في هذه الغياض، لم يستبن فيه شيء، فهذه تلاوة عبد قد فرغ قلبه وصدره، حتى صار كبقعة من الأرض جرداء.وقلب أزهر، فإذا ازدهر القلب، [أو] حل الضوء بالصدر، استبانت مواعظ الله، وهداية الله في نصائحه ولطائفه، وصار شفاء لما في الصدور.وأما قوله: ((وتنزلت عليه السكينة)).فالسكينة من الله لعبيده، بها تطمئن القلوب في الأمور؛ لثقلها إذا تنزلت، وأعطيت بنو إسرائيل، فعرفوا ثقلها، فأبوا قبولها، وسألوا أن يجعل ذلك في التابوت؛ لينطق عن التابوت بما تطمئن إليه القلوب في الأمور، وذلك قوله: {أن يأتيكم التابوت فيه سكينةٌ من ربكم}، وذلك أن التابوت كان استلبه العدو يوم الهزيمة، فحملته الملائكة إلى محلة بني إسرائيل، فجعل الله ذلك لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: {هو الذي أنزل السكنية في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم}؛ أي: طمأنينة في الأمور إلى طمأنينتهم بالله.وبالسكينة بوأ لإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- مكان البيت، وذلك أنها وقفت وانزوت، حتى وقفت على مقدار الكعبة، ونادت: أن ابنِ على ظلي، فإنما تحل السكينة بقلوب أهل الصفوة.وقال أسيد بن حضير: يا رسول الله! كنت أصلي البارحة، فغشيني شيءحتى نفر فرسي؟ قال: ((اقرأ أسيد، تلك السكينة جاءت تستمع القرآن)).وأما قوله: ((وكان بعين الله)).فهذه كلمة قد أتت على النوال كله، وهذه أعلى كلمة في هذا الحديث، ومن كان بعين الله؛ كان من خاصة الله في أرضه، ومن أصفيائه ومقربيه يوم القيامة.وأما قوله: ((منوراً له قلبه إلى يوم القيامة)).فهذا نور الحظ؛ لأن الأنوار ثلاثة: نور التوحيد، ونور الطاعة، ونور الحظ؛ فمن كان بعين الله، كان له نور الحظ.وأما قوله: ((يحشر يوم القيامة في زمرتي، وتحت لوائي)).فزمرته: السابقون المقربون، وهم تحت لوائه، واللواء بيد أمير السابقين، وذلك أن لكل أمة لواء، ولواء الأمة بيد رسولها، ولواء هذه الأمة بيد أمير السابقين؛ لأن محمداً صلى الله عليه وسلم بيده لواء الرب -تبارك وتعالى-، وهو لواء الحمد، آدم فمن دونه تحت ذلك اللواء.ثم وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لواءه، فقال: ((لوائي أبيض العود، أخضر الرقعة، أفيح الريح، له لسانان: لسانٌ يرى بالمشرق، ولسان يرى بالمغرب)).فبياض العود من الغمام، والغمام حجاب الرحمة، وخضرة الرقعة من ملك الهيبة، وفيح الريح من ملك الرأفة، وله لسان قد بلغ المشرقوالمغرب؛ لأنه بعث إلى أهل المشرق والمغرب كافةً، فلواؤه من نبوته.وأما قوله: ((يظل حملة القرآن، والمتحابين في الله)).فهؤلاء صفوة الأمة أولياؤه، والعمال كلٌّ في ظل عمله، والسابقون في ظل العرش، وهو ظل الله سبحانه وتعالى.وأما قوله: ((ومن ضيع واحدة منهن، فقد ضيع كلهن)).لأن هذه خلال معتملها على القلب، فإذا عمر القلب، انتظم هذه الخلال كلها، وإذا خرب، كانت بمنزلة خرزات في نظام واحد، إذا انقطع السلك، سقطت الخرزات، ويلقى الله غداً ظمآن؛ لأنه خرج من الدنيا عطشان؛ لأنه اتخذ القرآن مهجوراً، ولقي الله مفتوناً، لاهٍ عن ذكر الله، وذكر آلائه، وذكر مننه، وذكر لطائفه، وذكر وعده ووعيده.وفتنة النفس على وجوه:فمفتون برياسة نالها من علم على اللسان قد تزين به، واتخذ به جاهاً عند الخلق، واكتسب الحطام لقوته.ومفتون بملك قد زاحم جبابرة أهل الدنيا، حتى نال ناحية من زواياها يتجرأ فيها على أهلها.ومفتون بزهدٍ قد ملك الخلق وما في أيديهم بظاهر تركه، فهو يحكم فيهم بزهده حكم السادة على العبيد، وفي قلبه من الرغبة أمثال الجبال.ومفتون بعبادةٍ ونسكٍ وتقوى يتحلب من ضروع شبابكه ما يمتلئ به عليه.ومفتون بالجمع والمنع.ومفتون بسعة العيش، وقضاء النهمات، قد أملى له ذلك مستدرجاً،يجري في مكر الله سبحانه وتعالى.وأما قوله: ((محول الخد)).فمن أجل أنه وحد الله، ثم بايعه على قبول العهد والوفاء به، فلما بدل، حول الله خده عنه، ورمى به إلى العدو.قال الله تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرينٌ} إلى آخر الآية، ثم قال: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون}.وأما قوله: ((نادم القلب)).فإنه ندم حين لا تنفعه الندامة، وأنى له التوبة، وقد انكشف الغطاء؟!وأما الندم العزم على رفض مساخط الله، وأي شيء رفض، وقد زالت الأشياء التي أمر برفضها؟ فليس له هناك عزم، إنما العزم في دار الامتحان، لا في دار كشف الغطاء.وأما قوله: ((خاسر القدم)).فلأنه دعي إلى أن يعامل الله بهذا العهد، ويتاجره، فيكون ربحه جنته، وهديته رضوانه الأكبر، فاكتسب مساخطه، قال الله تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم}.وأما قوله: ((مرتعد الفؤاد)).فذاك للأهوال التي ركبته، فانخلع فؤاده واضطرب؛ للخصام الذي يتوقع من القرآن، فإنه ماحلٌ مصدقٌ، يشرف الرجل على النار، فيقال له:((زخ في قفاه في النار))، فيفعل.وأما قوله: ((مستحيياً من الرب)).فلأنه نبذ لطائفه وبره وعطفه وراء ظهره، وآثر شهوات نفسه في دنياه، على ما هيأ له ومهد رب العالمين برأفته ورحمته، فهذا حياؤه من بعد ذلك، مغفوراً له، أو يعذبه على قدر ذنوبه، والله سبحانه وتعالى أعلم أعلم.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1631

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • الْحَسَنُ،
  • هِشَامٍ
  • مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ،
  • صالح بن عبد الله بن ذكوان،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books