Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السابع chevron_rightHadith #1629 chevron_right


حدثنا محمد بن رزام الأبلي: ثنا أحمد ابن عطاء الهجيمي، قال: حدثني محمد بن نصير، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {قال رب أرني أنظر إليك}، فقال: ((يا موسى! إنه لا يراني حيٌّ إلا مات، ولا يابسٌ إلا تدهده، ولا رطبٌ إلا تفرق، إنما يرانيأهل الجنة الذين لا تموت أعينهم، ولا تبلى أجسادهم)).فقد أعلمك سبب عدم الرؤية في دار الفناء، وألقى عذره إلى عبده موسى حيث قال: {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني}.فحل بموسى من الصعق ما حل، وبالجبل من الدك ما حل، يعلمه أنه لا يطيقه احتماله، وأن الجنة خلقت، فزينها ببهائه، فاحتملت الجنة تجليه، والدنيا خلقت من كدورة وزبدة، فذللها بسلطانه، وزينها بنثاره من الجنة، مستورة عن الأرض زينتها، ومزجها بالشهوات التي حفت بالنار، وذلك حظ إبليس، فلا الجبل احتمل تجليه، ولا موسى.ولذلك قال: {تبت إليك}؛ لأنه سأل ذلك في دارٍ دنيةٍ فانية خربة، قد قذرت بالشرك والمعاصي، ذهبت رؤيته في ذلك الوقت بشغوفه بربه، وزلة عقله، فلطف الله له أن ألقى إليه عذره في ترك إجابته، وألجأه إلى التوبة، إذ تدين له، حتى فزع إلى التنزيه، وإلى التوبة، ومن هاهنا عقلنا قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض}: أن هذه الأرض بدلت بها أرض طاهرة لم تدنس بمعصية لنور الله تعالى، وهو قوله: {وأشرقت الأرض بنور ربها}.فلم تكن الأرض النجسة بالمعاصي بمستحقة لذلك، فبدلت بها أرض طاهرة لكلام الله وجنته، وإشراقها بنوره.وقد أبت هذه الطبقة الغالية المعطلة احتمال هذه الخطة من جود ربنا سبحانه وكرمه، فقالوا: إن هذه صفة من صفاته؛ أي: لا ترى في الدنيا، ولا في الآخرة.واحتجوا بقوله: {لا تدركه الأبصار}.وزعمت أن هذه صفة من صفاته، فلا تنسخ، ولا تتغير صفته، فتكون في الدنيا بخلاف الآخرة.فلما قيل لهم: فمن عطل صفة من صفاته، أليس قد انقطع نظام توحيده؛ لأن العباد وحدوا رباً بجميع صفاته، فإذا عطلت صفة، فقد خرجت من توحيده؟ أفتزعمون أنه حين سأل الرؤية قطع النظام، وعطل صفة من صفاته؟ ففزعوا من هذا القول، والتجؤوا إلى أن موسى -عليه الصلاة والسلام- لم يسأل رؤية العين، إنما سأل مشاهدة القلب.فلما قيل: فإنما قال موسى: {رب أرني أنظر إليك}، ولم يقل: أر قلبي ينظر إليك، فإن كان هذا السؤال للقلب، فلم تجلى للجبل؟فأنكروا هذا، وقالوا: إنما جعل في الجبل آية من آياته، فتجلت الآية للجبل، فقلنا: يا ممسوخ القلب! يقول الله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل}، وأنت تقول: إنما تجلت آية من آياته! كفى بذلك خزياً، وحدثنا عن الآية! التي احتجيت بها في قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار}، وأن هذه صفة من صفاته، هل عقلت أي شيء هو؟ وأين هذا من ذاك؟إنما قال: لا تدرك، فقد تم الكلام، ثم قال: هو، فـ ((هو)): اسمٌ، لا صفةٌ له، ومن الهوية خرجت الصفات، وإلى ((هو)) إشارة القلب إلىالمعروف الموصوف.ألا ترى إلى قوله: {هو}، ثم قال: {الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة}، ثم قال: {هو الرحمن الرحيم}، ثم قال: {هو}، ثم قال: {الملك القدوس}، ثم قال: {هو}، ثم قال: {الخالق البارئ المصور}؛ فـ ((هو)) أصل الأسماء، وإليه يشير القلب؛ لأنه الباطن الذي لا يدري كيف.فكذلك الله تعالى وصف نفسه، وسمى صفاته، فإنما وصف وسمى صفاته لدرك العباد، وأما هو فلا تدرك العباد منه معنًى ولا صفةً، ولا تدرك الأبصار ذلك المعنى والإشارة، فأين هذا من التجلي بصفةٍ من صفاته؛ بجلال، أو بعظمة، أو بهاء؟ ما أحسب أن الله تعالى صرف قلوبهم عن هذا، إلا أنه حبسهم عن ذلك في دار البقاء، وأشقاهم، جعل لصفاته أسماء بحروف مؤلفة دارت الألسن عليها نطقاً بما تراءت في القلوب هذه الصفات، فصير عينا يوم الموقف التي كانت على القلوب، وللصفات معنى، ولا تدرك ألوهيته؛ لأنه لا معنى له، ولا يحاط به علماً.فأما قوله: ((إن المتشابه زينة المحكم)).مثل قوله في مبتدأ السورة: {الم}، فإنما ذكر حروف المعجم مؤلفة شبه بها عن العامة، وطوى علمها عنهم، وأوصلها إلى أهلها، يعلمهم حشو ما في السورة للعباد من زاد الإيمان، وإنما ظهر عندهم وعنهم الإيمان.ومثل قوله: {طسم} يعلمهم بهذه الحروف حشو ما في هذه السورة.ومثل قوله: {يس} يعلمهم حشو ما في هذه السورة -بالياء والسين-،فهذا لا يدركه إلا حكماء الله في أرضه، وأوتاد أرضه وصلوا إليه، فبه نالوا هذه الحكمة؛ لأن هذه حكمة الحكمة، وكما أن للعلم باطن، كذلك للحكمة باطن، فهذا باطن الحكمة.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((العلم علمان: فعلمٌ في القلب، فذاك العلم النافع، وعلمٌ على اللسان، فذلك حجة الله سبحانه على ابن آدم)).فالعلم الذي على اللسان هو العلم الظاهر، والعلم الذي على القلب فهو الباطن، وهو الحكمة.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ما من آيةٍ إلا ولها ظهرٌ وبطنٌ)).فهذا تحقيق ما قلنا بدءاً.كما أن العلم علمان، فكذلك الحكمة حكمتان:حكمة ظاهرة يعلمها الحكماء، وحكمة باطنة يعلمها نجباء الحكماء، من وصلت قلوبهم إلى فردانيته، فتناولوا هذا العلم من الفردية، وهو علم حروف المعجم، وبهذه الحروف تعرف العلوم كلها، وبالحروف ظهرت أسماؤه، حتى عبروها بالألسنة، وفهموا معانيها من قبل الحروف، فهذه حكمة العلماء من الفردية خرجت إلى العباد، فإنما شبه علمه على العباد؛لأن قلوبهم لا تحتمل ذلك، وعقولهم لا تهتدي لذلك، إنما يهتدي لذلك من وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن الله: أنه قال: ((ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ثم إنه يتقرب إلي بعد ذلك بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه وبصره، ويده، ورجله، ولسانه وفؤاده، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي، وبي ينطق، وبي يعقل)).فالمتشابه زينة المحكم؛ لأن المحكم في السورة، وفي المحكم لطائف، وتأديب، وتنبيه، ومعاريض، وندبة، وتشويق، وحداثة، فأجمل ذلك كله في مفتتح السورة؛ ليعلم أهله ما في حشو هذه السورة، وهو كالبشرى لهم، تبتهج [به] قلوبهم، وتتورد نفوسهم، وتزدهر وتينع ثمراتها.فالعباد محتاجون إلى ذلك؛ لأنهم يسيرون إليه في مفازة جرداء؛ أعني: دنياهم، فزادهم فيها الأعمال بالجوارح، ويسيرون إليه بقلوبهم في بحر عميق مظلم، فقليل منهم يخلص من هذا البحر.فالعامة قد غرقت فيه، وانكسرت سفائنهم، فمتعلق بحبل، ومتعلق بلوح منها، هذه أحوالهم في البحر، وأكثرهم غرقى هلكى أموات، فهم قتلى هذا البحر، وهم المشركون، والمنافقون، والموحدون قد تعلقوا بمثل ما وصفنا.وأما القليل المتخلصون من هذا البحر، فهم الصديقون، جاهدوا نفوسهم في الله حق جهاده، حتى أمطروا، فأدركتهم رحمة الله تعالى حينجأروا إلى الله عز وجل، فاستجاب لهم، واجتباهم، وهداهم إليه، فمن بين واصل إليه، وبين منقطع موقوف به على مقام من تلك المقام.قال الله تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض}.فهذا سر لا يقدر العبد في جهده أن يكشف عن نفسه، حتى يتولاه فيكشفه عنه، ويجعله من خلفاء الأرض، فخاصة الله من الصديقين هم الذين وصلوا إلى ملك الملك، حتى نالوا علم هذه الأشياء من الفردية، فهذا نوع من المتشابه، ونوع آخر قد حازت خطته أن يصل إليه أحد من الرسل فمن دونهم، وهو ستر القدر، لا ينكشف لهم ذلك إلا في داره، وذلك عندما زالت العبودية عنهم؛ لأن علم القدر لا يستقيم لهم مع العبودة، ولو كشف، لفسدت العبودة عليهم، فطواه عن الرسل، وعن الملائكة؛ لأنهم في العبودة، فإذا زالت العبودة، احتملوه؛ فإن ذلك من جهاز الإيمان.ألا ترى أن الله تعالى وصف الراسخين في العلم أنهم قالوا: {آمنا به كلٌّ من عند ربنا}، وذلك أنهم تلوا آية العبودية، ثم تلوا آية القدر، فاستحال عندهم في تدبيره الذي وصفه لهم، فسلموا ذلك إليه، فقالوا: {آمنا به كلٌّ من عند ربنا}، فردوا علم ذلك الذي شبه لهم إلى عالمه.ثم خافوا شره النفس لطلبها؛ لأن العلم لذيذ، وفتنة تلك اللذة لها شره، ففزعوا إلى ربهم، فقالوا: {ربنا لا تزغ قلوبنا} الآية، علموا أن الرحمة تطفئ تلك الفتنة من نفوسهم، ثم قالوا: {ربنا إنك جامع الناس ليومٍ لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد}.يتساءلون بمجيء ذلك اليوم، وانكشاف ستر القدر؛ لأن فيه الفرج كل الفرج لقلوبهم، وإنما طوي عنهم؛ لأنهم لم يحتملوا ذلك هاهنا، فكانت الفتنة تفسدهم، فأولئك الطبقة إذا بلغوا من التلاوة تلك المواضع؛ وجدوا حرقات تلك الأسرار على قلوبهم، ولا يجترئون على أن يلاحظوه بقلوبهم على جهة التفتيش، فيردون علمه إلى عالمه، ويسألونه السلامة من الزيغ في فتنة اللذة، ويتسلون بجمع الناس في ذلك اليوم وميعادهم؛ لانكشاف ذلك، فيبرز الله عز وجل مكرمة الموحدين وجاههم وإقرارهم هناك.وفي القرآن آيات كثيرة عجزت علماء العامة عن دركها، ونالتها الحكماء؛ أعني: خاصة الله تعالى، وآيات عجز الحكماء أيضاً عنها؛ مثل: القدر، ونحوه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1629

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • ابْنِ عَبَّاسٍ
  • عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ
  • مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ،
  • أحمد ابن عطاء الهجيمي،
  • محمد بن رزام الأبلي:

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books