Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السابع chevron_rightHadith #1628 chevron_right


حدثتني أم عائشة بنت سهل، عن أبيها سهل ابن سالم، عن خلاد بن محمد، عن أبي حمزة السكري، عن زكريا بن حكيم، عن الشعبي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنزل القرآن على عشرة: بشيراً، ونذيراً، وناسخاً، ومنسوخاً، ومحكماً، ومتشابهاً، وعظةً، ومثلاً، وحراماً، وحلالاً، فمن ابتشر ببشيره، وانتذر بنذيره، وعمل بناسخه، وآمن بمنسوخه، واقتصر على محكمه، ورد أمر متشابهه إلى عالمه، واتعظ بعظته، واعتبر بمثله، وأحل حلاله، وحرم حرامه؛ فأولئك هم المؤمنون حقًّا، لهم الدرجات العلا مع النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، وهو وارثي، ووارث الأنبياء قبلي.ولولا قسم أنه لا نبي بعدي؛ لكان نبياً من أنبياء الله، ولا يزال في ضمان الله وكنفه، وحيثما تلا القرآن، غشيته الرحمة، وتنزلت عليه السكينة، وكان بعين الله منوراً له قلبه إلى يوم القيامة، ويحشر يوم القيامة في زمرتي، وتحت لوائي، ولوائي أبيض العود، أخضر الرقعة، أفيح الريح، وله لسانان: لسان يرى بالمشرق، ولسان يرى بالمغرب، يظل حملة القرآن، والمتحابين في الله، فمن ضيع واحدة منهن؛ فقد ضيع كلهن، ويلقى الله تعالى غداً ظمآن، محول الخد، نادم القلب، مرتعد الفؤاد، حاسر القدم، مستحيياً من الرب -جل وعز-، مغفوراً له، أو معذباً)).قال أبو عبد الله:فأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ابتشر ببشيره)).فالبشرى: خبر عن الغيب، وذلك أن العبد في دار المحنة والبلوى متعرضٌ للنعمة والآفات، ممزوج بها، مسؤول عن الشكر عليها، ومقتضٍ الصبر على مزاجها من الآفات، وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يظهر له من غيب الله تعالى غداً.فالخيرة كائنة للعبد؛ فأيد الله المؤمنين بخطابه وكلامه، فبشرهم، وإنما سمي بشراً؛ لأنه أنبأهم في هذا الخطاب عن خبر نفى حيرتهم، حتى قويت القلوب، واطمأنت النفوس؛ فإن النفس إذا اطمأنت، فقد تخلص القلب من وساوسها، وصار حراً، والحر قويٌّ مالكٌ، والعبد ضعيفٌ عاجز في رتبة، فإذا اطمأنت النفس، قوي القلب، انتشر السرور في الصدر، فإذا انتشر السرور؛ نضرت الوجوه، فتلك النضرة تورث البشر، وضد النضرة: الكسوف، وضد البشر: العبوس.قال الله تعالى: {ولقاهم نضرةً وسروراً}، قال: نضرة في الوجوه، وسروراً في القلب.فالسرور يفيض [على] القلب من الفرح الذي حل بالنفس، فالفرح في النفس، والسرور تولده في القلب، وسلطانه وانتشاره في الصدر، ثم يتأدى ذلك من مجمع العروق التي على القلب إلى العروق التي في الوجوه، فتشرب جلدة الوجه من ذلك؛ بمنزلة شجرة شربت عروقها من ماء في أصلها، فأدت عروقها إلى الأوراق، فنضرت، فيقال: أشجار ناضرة كأن الماء يقطر من ورقها، وخضرتها تبرق بروقاً من نضرتها وطراوتها، فكذلك هذا يتأدى إلى الوجه، فينضر بشرة الوجه، وهو جلدتها، فإذا كان ذلك، علم أن في الباطن خبراً ساراً.فقوله: ((ابتشر)) على قالب افتعل؛ أي: صار هذا البشر الذي ظهر على وجهه من ذاته؛ أي: عمل ذلك الكلام في قلبه وصدره، حتى اختلط بذاته، فاختلط بسمعه، وبصره، ومخه، وجميع جوارحه؛ فهذا لمن استمع قلبه إلى خطابه، فوعاه بأذني قلبه، فاستقر في قلبه علم ذلك، وورد العقل على قلبه ببهاء ذلك الخطاب، والفهم بمكنون لطائفه في ذلك الخطاب، والفطنة بكشف الغطاء عن صور تلك اللطائف، فطابت النفس لذلك، وازدهرت، وأينعت عن الذبول والخمول، فإذا كان بهذه الصفة؛ فقد ابتشر بالبشرى.وأما قوله: ((وانتذر بنذيره)).فكذلك أيضاً، وهو أن العبد قد شرهت نفسه من الفرح بأحوالها، وبسبب نمائها، ونضرت، فإذا جاءها الوعيد من الله تعالى، ذبلت، وسكن تلظي تلك الأفراح، وانقمعت، فتنغصت عليه حلاوة الأفراح، وتكدر عليه صفو النعم بما جاءه من الوعيد، فظهر في صدره من كدورة دخان الوعيد، ومرارة التنغيص، فتأدى ذلك إلى الوجه، فظهر على وجهه الكسوف، فأورثه العبوس، فتجد صاحب هذه الصفة مرة ذا بشر ونضرة، ومرة ذا عبوس وكسوف، فإذا وردت عليه البشرى؛ أقمر وجهه بتلك النضرة، فظهر البشر والكشر، وزال عنه الكسوف، فإذا ورد عليه الوعيد، انكسف القمر الذي بوجهه وانعبس، والعبوس يقبض أسارير الوجه والجبين،والبشر انطلاق تلك الأسارير، وذلك قوله: {يوماً عبوساً قمطريراً}، وهو أن يتقلص الجبين، وتنقبض أسارير وجهه، فمن ابتشر ببشر الله، وانتذر بنذيره، فإنما يفعل ذلك بقلب عامر، ومحال إن وجد أحدهما عنده أن يفقد الآخر؛ لأن ذلك فعل القلب.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((وعمل بناسخه، وآمن بمنسوخه)).فإن الناسخ آية قد أمر الله بالعمل بها، وقد كان قبل ذلك أمر العبد بغير ذلك في آية نزلت قبلها، فالناسخ ما قد جاء، فدفع الأول، وحل بمكانه، فهو ناسخ للأول، والأول منسوخ؛ أي: مدفوع عن مكانه، ولذلك سمي: نسخة الكتاب؛ لأنه يدفع عن الكتاب مثاله وصور الحروف.فالناسخ والمنسوخ: بلوى من الله لعبده، أمره بالتوجه إلى الكعبة، ثم صرفه إلى بيت المقدس، ثم صرفه إلى الكعبة، لينظر أيعبد الله؟ أم يعبده في الظاهر، ويعبد هواه في الباطن؟.ثم قال: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله}، وقال: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين}.أي: حتى نعلم من يجاهد نفسه في ذاتي، ويصبر عما حرمت عليه، وعلى ما افترضت عليه، وعلى ما حكمت عليه من الأحوال المكروهة؛ مثل: الفقر، والذل، والبؤس، والمرض.ثم قال مع هذا بعد مجاهدة النفس والصبر: {ونبلوا أخباركم}؛ أي: أنتم مني مع هذه المجاهدة والصبر أعلى طيب النفوس، أم على خبثها وترددها، والأركان صابرة؟ فإذا آمن بالمنسوخ، وعمل بالناسخ؛ فهذا عبد منقاد لربه، قد ألقى بيده سلماً.وأما قوله: ((واقتصر على محكمه، ورد علم متشابهه إلى عالمه)).فالمحكم خرج إلى العباد من الحكمة البالغة، وهو مثل الآيات التي في سورة الأنعام: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم}، ومثل قوله: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً} إلى قوله: {ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة}.فأعلم العباد أنه لم يأمر بشيء، ولا نهى عن شيء جزافاً، أمرهم ونهاهم بالحكمة البالغة، فظاهر الحكمة في أيدي علماء الظاهر، وباطن الحكمة في أيدي علماء الباطن حكماء الله ونصحائه، وهو علل الأمر والنهي.وقد نفر علماء الظاهر من هذه المقالة، وقالوا: ليس لأمره ونهيه علة، وإنما هو تعبد، خافوا على ذلك من قبل أهل كياد الدين، وقالوا: متى أطلقنا هذه المقالة، لم نأمن أن يطلب ذلك منا من يروم كيد الدين من أهل الزيغ، فيعجز عن علم تلك العلة، فتسقط الحجة عن نفسه، فحسموا هذا الباب.فقال أهل الباطن: هذا تعبد، وقد لزم العباد العمل به، ولكنا نستيقن أنه لم ينه عن شيء، ولا أمر بشيء إلا بالحكمة، تعالى الله عن الجزاف المهمل عن التدبير والتقدير، فنحن نطلب تلك الحكمة في معادنها، فإذا وجدناها، حمدنا الله، وإن افتقدناها، انقدنا لله تعالى عبودة وذلة لرقها، فإن تلك الحكم تبعثك على إقامة الأمر والنهي إذا رأيت حسن تلك الأمور وبهجتها، ونزاهة النهي عن طهارته، وسنذكر واحدة من تلك الحكم:افترض الله تعالى الصلاة على عباده، فرجلٌ أداها تعبداً، وآخر طالع الحكمة ببصيرته، فوجد العبد موكلاً بحفظ الجوارح السبع، وهي: السمع، والبصر، واللسان، والبطن، والفرج، واليدين، والرجلين، وهو بمنزلة عبد وكل بسبعة أغنام ليرعاها في مراعيها، ولكل شاةٍ مرعى على حدة، وهو على مكان مشرف على هذه الأودية، ويورد عليهم من مكانه الماء، فيسقيهم كلاًّ على حياله في واديه، وقيل له: متى ترد في جرف أو بئر، فبادر في إخراجه منه، وإن أنكر، فأجبره، ومتى ما وقع في سموم الكلأ؛ مثل: الدفلى وأشباهه، فبادر بالترياق.ومتى وقع الذئب فيه؛ فأرسل الكلاب عليه لاستلابه من الذئب، فإن ذهب هذا الراعي، فجعل هذه الأغنام في باله، وعني بشأنهن ورعايتهن؛ نال الكرامة، وعوض عن تعبه وكده، يا لك من عوضٍ! وإن أهمل الرعاية، وضيع الغنم، فواحدة في بئر قد تردت فيها، وواحدة في أنياب السبع، وواحدة في السموم قد تهرأ لحمها وعظمها، فأول ما يقال له: يا راعي السوء! أكلت اللحم، وشربت اللبن، ولبست الصوف، ولم تؤو الضالة، ولم تجبر الكسيرة، ولم ترها في مرعاها، وعطشتها في مراعيها، حتى يبست وماتت هزلاً، بؤساً لك من راعٍ! ما اكتسبت بفعلك إلا مقتاً وبعداً، توقع الرق مستقبلاً، والعقوبة العظيمة في هذا الرق.فهذا المؤمن في غفلاته كالراعي في نعساته، فإذا نعس الراعي حتى تردت واحدة منهن في البئر، بادر إليها فاستخرجها، وإذا وقعت في سموم الكلأ، عالجها بالترياق والبادزهر، حتى يردها إلى الحالة الأولى، والمؤمن إنما سمي مؤمناً؛ لأنه اطمأن إلى الله تعالى عبودةً له، واستقر قلبه، وسمي مسلماً؛ لتسليم جوارحه إليه في أمره ونهيه، وعليه الوفاءبذلك إلى يوم القيامة، فمتى ما ضيع شيئاً من أمره ونهيه، دخل في وفاء تسليمه نقصٌ بقدر ما ضيع، وترك الوفاء، فقد علم الله عز وجل من العباد أنهم سيخلفون هذا التسليم تضييع أموره، فافترض عليهم القيام بين يديه عبودة وتذللاً، معتذرين مما ضيعوا، فقد قام العبد مقاماً جمع جوارحه المنتشرة في مراعيها بين يديه، قد أزال سمعه عن الناس والأمور، وأزال بصره عن النظر إليهم، وأزال لسانه عن خطاب الخلق، ويده عن القبض والبسط، ورجله عن المشي، وبطنه عن الطعام، وفرجه عن الاعتماد.فهذا من العبد تسليمٌ إلى الله مستقبلاً معتذراً بالثناء والركوع والسجود، مرضياً له، حتى يرجع من عنده على تجديد إسلامه، ومزيد من فضل الله ورحمته، فعبد أدى فرائضه على هذه الصفة من المطالعة، والعلم، واليقظة، والانتباه، وعبدٌ أداها تعبداً، وهذا كله مستور عنه، فمتى يلحق هذا ذاك؟ولهذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجلين ليكونان في صلاةٍ واحدةٍ في سقفٍ واحدٍ، ولما بين صلاتيهما أبعد ما بين السماء والأرض)).فقد ذكرنا هذا في الصلاة، وفي الوضوء موجود مثل ذلك، وفي الغسل من الجنابة مثله، وفي الصوم مثله، وفي الزكاة مثله، وفي سائر الأعمال التي عللها قائمةٌ لا يعقلها إلا أهلها، أولئك قوم قد تخلصت قلوبهم من ظلمة الشهوات، وخرجوا إلى البرهان العظيم الواضح، وإلىالنور الأعظم، وهو قوله: {يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً} إلى قوله: {إلى النور}.فإنما نالوا هذا الخروج بصلاته عليهم، وإنما نالوا صلاته عليهم بكثرة ذكره، ويتلاقى ماؤها من ذلك الذكر بالتسبيح بكرة وأصيلاً.وأما المتشابه، فأسرار الله التي طواها عن العباد، وأسرار الرسل التي أفضاها إليهم، وطواها عن العباد، وأسرار الأولياء التي أفضاها إليهم، وطواها عن سائر الموحدين، فهذه أشياء قد اشتبهت على الخلق؛ لعجزهم عن احتمالها.فالمقتصر على محكمه لا يتعدى إلى ما شبه عليه، بل يقتصر على المحكم؛ فإن الحاجة به إلى المحكم، والمتشابه رتبة المحكم، طواها الله تعالى عن العباد؛ لعجزهم عن احتمالها، ثم إذا تنحنحوا في دار الملك، وانكشف الغطاء، وزال عنهم رق العبودة، وصار الأمر جهراً، وزاروا الله تعالى في داره، طوقهم النظر إليه، واحتمال لذة كلامه، أفضى إليهم الأسرار التي طواها عنهم.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1628

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
  • الشَّعْبِيِّ
  • زَكَرِيَّا بْنِ حَكِيمٍ،
  • أَبِي حَمْزَةَ السَّكُرِيِّ
  • خلاد بن محمد،
  • أبيها سهل ابن سالم،
  • حدثتني أم عائشة بنت سهل،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books