حدثنا الفضل بن محمد الواسطي: ثنا أحمد ابن أبي الحواري: ثنا مروان بن محمد بن الفضل الكندي، عن خالد بن يزيد بن صبيح، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، قال: قال داود عليه السلام: إلهي! دلني على عمل إذا أنا عملته، نلت به وقارك، فأوحى الله إليه: يا داود! أحبب المؤمنين من أجلي، ولا يزال لسانك رطباًمن ذكري، واعمل لي حتى كأنك تراني.قوله: ((في الرخاء شكوراً)).لأن وقت الرخاء النفس ساكنة في مستقرها، والقلب مفتوح الباب، مشرق النور، منكشف الغطاء، فإذا تناول النعمة على نور من ربه على انكشاف الغطاء؛ كان شكوراً، فهو على بصيرة من ربه، ومن كان في هذه الحال شكوراً، كان في البلاء صبوراً؛ لأن الغطاء منكشف، والستر مرفوع.قوله: ((قانعاً بالذي له، لا يدعي ما ليس له)).فالقناعة: طيب النفس، وهي الحياة الطيبة، وهي من الله ثواب عاجل للعبد بما أطاعه؛ فإن ربنا شكور، وله ثواب في العاجل لعبيده، وثواب في الآجل، وهو الأولى؛ لمعرفة الحقوق، وأقدار الأمور، وشكر العبيد، وكنه الأشياء، وقال في تنزيله: {من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أثنى وهو مؤمنٌ فلنحيينه حياةً طيبةً}.وروي عن وهب بن منبه: أنه قال: الحياة الطيبة: القناعة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1621
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
