فحدثنا إسماعيل بن نصر: ثنا الحسن بن قتيبة المدائني، عن جامع بن شداد، قال: أتيت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بمكة، فقلت: يرحمك الله! إنا خرجنا، فأكل بعضنا الجبن، وتركه بعضنا كراهية له، فكيف ترى؟ فقال: يا أيها الناس! لا تغلوا في دينكم -مرتين- حدثني أبو هريرة: أن عيسى بن مريم -صلاة الرحمن عليه- ندب قومه لخبز ولحم وشراب، ثم أرسل إليهم، فدعاهم، فأقبلوا يمسحون أيديهم بملاء الكتان باغين، فقالوا: لا نأكل من هذا اللحم؛ لأن كبشه رضع من كلبة، ولا نأكل من هذا الخبز؛ لأن سنبله نبت في مزبلة، ولا نشرب من هذا الشراب؛ لأن حبلته نبتت في مقبرة، قال: فلم يرموا بخبز حتى حبب إليهم اللحم، حتى إنهم ليأكلون الخصي؛ من حبهم اللحم، وإن الفويسقة تقع في إناء أحدهم، فيخرجها، ويشرب من حبه الشراب، وإنه لا يصلح شيء إلا بمزبلة، ثم التفت إلى مولى له، فقال: أو لم يكن من أحب زادنا إلينا الخبز؟.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1608
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
