نا عبد الله بن أبي زياد، قال: نا سيار، قال: نا جعفر، قال: نا حمزة بن نجيح، قال: حدثني مسلمة، عن محمد بن عليٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمسى في الأنصار بقباء عشية خميس، وأمسى صائماً، فأتاه أوس بن خولة -رجل من الأنصار- لما أمسى بقدح، فذاقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما شرابك؟))، قال: ماء وعسل، ولبن وعسل، قال: فوضعه وعافه، وقال: ((أما إني لا أحرمه، ولكن أتركه تواضعاً لله؛ فإنه من تواضع لله، رفعه الله، ومن اقتصد،أغناه الله، ومن بذرن أفقره الله)).فهذا يحقق لك ما قلنا بدءاً: أن من آثر الله على شهوته، فقد بذل نفسه لله، ومن آثر الشهوة، لقي ما لقي الخضر حيث عوتب على فعله، وإنما يعاتب الأحباب والخواص من العباد، والأباعد لا يعاتبون، ولا يبتغى منهم ذلك.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1579
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
