نا حفص بن عمرو، قال: نا محمد بن القاسم الأسدي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه.وفي رواية ابن المبارك: عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير زيادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، فمن كان له قلبٌ صالحٌ، تحنن الله عليه)).فإنما يصلح القلب إذا سكنت النفس بشهواتها، والهوى بجنوده، واطمأن القلب أميراً مؤمراً على الجوارح نافذاً سلطانه، فعندها يحتظي العبد من اسمه الحنان، فإذا تحنن عليه، وجد القلب ريح الرأفة، فيزداد طمأنينة إلى ربه، واهتاجت آماله.فبالآمال يأخذ في السير إليه دؤوباً دؤوباً، فعندها تظهر الكنوز، فإذا استغنى القلب بالكنوز، وصل العبد إلى زينة الأعمال، وإنفاق الكنوز بمحاسن الأخلاق، ومحمود الفعال.فعندها يصير القلب موضع نظر الله تعالى، وتصير حركات جوارحه عظيمة هناك، فعندها ينظر الله إلى قلبه، وإلى أعماله، حتى إذا وقع في القبضة، فهناك بلغ المبلغ الذي يقع في نظرة الله إلى جنته.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1466
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
