نا صالح بن محمد، قال: نا سليمان بن عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلمٍ يوضع في قبره، فيثني عليه ثلاثة أهل أبياتٍ من جيرانه خيراً، إلا قال الله لملائكته: قبلت شهادة عبادي لعبدي هذا فيما ظهر لهم، وغفرت له ما لا يعلمون)).ولهذا ما جاء لنا في دعوات الجنائز من السلف: أن أحدهم كان يقول: اللهم هذا عبدك نزل بك، وأنت خير منزول به.ولا نعلم منه إلا خيراً، فاستحبوا أن يقولوا في صلاة الجنائز، وخلف الجنائز، ينطقون بهذا، ويفشون الكلام بذلك؛ ليكون بذلك غياثاً للميت.ووجدنا في حديث عبد الله بن وهب المصري، عن بكر بن مضر، عن مولى لآل معاوية: أن رجلاً كان في بني إسرائيل أوحى الله إلى موسى أنه مراءٍ، فلما توفي الرجل، وكان حسن الحال فيما يرى الناس، طفقت بنو إسرائيل تثني عليه خيراً، ويذكرون من فضله، فلما ذهبوا به يدفنونه،ترك موسى شهوده، وأبى أن يشهده، فأوحى الله تعالى إلى موسى: ما منعك أن تشهده؟ قال: يا رب! إنه كان مرائياً، قال: فإني قد غفرت له فيما كان بيني وبينه، وقبلت شهادة عبادي له.رجعنا إلى عمل السر والعلانية:
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1444
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
