Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السادس chevron_rightHadith #1421 chevron_right


نا عبد الجبار بن العلاء، قال: نا يوسف ابن عطية، عن ثابت، عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال في حديثه: كأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً.رجعنا إلى ذكر صفة السابقين المقربين آيةً: والسابق المقرب إذا أسر العمل، خلا بربه في العمل، وسر به، فبرز له وجوده على القلب في الصدر.والأول: المقتصد، أسر العمل، فخلا بطاعته وعبودته، لا بربه، فبرز له توحيده على قلبه في صدره، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل حيث قال: ((فإن لم تكن تراه، فإنه يراك)).فهذا علم أنه يراه، فيطيبه هذا العلم، فيتولى تربية عمله توحيده، والسابق يتولى تربية عمله ربه الجواد الكريم، فإذا أسر السابق -الذي هذه صفته- عملاً من أعماله، فإنما يسره؛ ليخلو بربه، فيجده في العمل.وذلك قول عامر بن عبد قيس: ما نظرت إلى شيء إلا ورأيت الله فيه أقرب.وقول محمد بن واسع: ما نظرت إلى شيء إلا ورأيت الله فيه.فقد تباين قولاهما، مع رفعة قوليهما، وجلالة حظيهما في القولين.فإذا وجده السابق في العمل، على مشاهدة القلب، عظمه وحسنه، وزينه وبالغ فيه، ثم جعلـ[ـه] من وراء ظهره، فلم يلتفت إليه؛ لأنه إنما يسره من أجل شيئين:أحدهما: أنه يريد أن يطفئ نار شوقه إلى ربه بوجوده في العمل، لأنه إذا وجده، فأول ما يلاقي قلبه برد الرحمة، وقرة العين، فإذا قرت عينه، وناله برد الرحمة، أطفأت نار الشوق، فسكنت، فهذا وجه.ووجه آخر: أن عين قلبه مادة إلى جلاله وعظمته، باهتة في كبريائه، ومجد عظمته، فينال بذلك نزاهة النفس بعين القلب، فيزداد حياةً بالله، ولم يسره، يريد بذلك تصفيته مما يخالطه من فتنة النفوس؛ لأن نفس هذا قد ماتت، وافتقد [ت] وساوسها، وذهبت مناها منها، وصار القلب حراً، وصدره نزهاً بنزهة اليقين، وأطايب المعرفة، وعلم الآلاء.وقال له قائل: فإذا بلغ القلب هذا المحل، وصار بهذه الصفة، فلم يسر العمل، ولم لا يعلنه، حتى يقتدي الخلق به، فيدخل عمله في ذلك التضعيف الذي لا يحصى ثوابه؟قال: صاحب هذا، قد لها في الثواب قلبه، ووله بالماجد الكريم، قد وقف بعمله على مفرق الطريق، وكلا الطريقين قد صارا مستقيمين إلى الله، فإذا أسر، فإنما يسره من قبل ما وصفنا من وجوده، وطفي نارالشوق بوجوده.ومن وجه آخر: يحب أن يسره، يريد بذلك: أن يغيبه عن أعين الخلق، فإن الخلق إذا رأوا صلاة، نظروا إلى زينةٍ وبهاء، وإذا رأوا صوماً، نظروا إلى زهدٍ وتزاهدٍ، وإذا رأوا عطية وصدقة، نظروا إلى سخاءٍ ومكارم الأخلاق، وإذا رأوا حجاً، نظروا إلى نسك وعبادة، وإذا رأوا صمتاً وانقباضاً، نظروا إلى خشوع وصيانة، وإذا رأوا نشر علم، نظروا إلى ملك الدين، فنزل من قلوبهم هذه المنازل، فأكرموه، وشرفوه، وعظموه، وحملوه على الرقاب، وملك قلوبهم وأبصارهم، فإذا بدا لهم، شخصت الأبصار إليه علواً وشرفاً، وإذا خالطهم، نفذ حكمه في أمورهم، فإنما يسر أعماله، ومحاسن عبودته من الناس؛ لئلا يكسب من الخلق هذه المنزلة غيرةً لربه، فإذا أسرها من هذا الوجه، كان ممن باهى الله به ملائكته، وقال: هذا عبدي حقاً، فإذا أثنى عليه بالعبودة حقاً، نظرت الملائكة إلى بهاء هذا العبد، فرأوا أمراً عجيباً، فلم يكن الله ليباهي به، ويشهد له بحقيقة العبودة، ويثني عليه عجباً به، ثم لا يفيده شيئاً، فكان أول ما يفيده: أن ينشر ثناءه الذي أثنى به عليه في ملائكته على قلوب أهل الأرض، حتى ينظروا إليه بتلك العين، وتتناسم الأرواح برؤيته، وتتباشر القلوب بلقائه، وتلتذ العيون الشاخصة إليه برؤيته.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1421

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَنَسٍ،
  • ثَابِتٍ،
  • يوسف إبن عطيه
  • عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books