نا سفيان بن وكيع، قال: نا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، قال: سمعت أبي، قال: سمعت عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء، قال: ((غفرانك)).قال أبو عبد الله رحمه الله:قوله: ((غفرانك)): طلبٌ من المغفرة على قالب فعلان، وهي أعظم القوالب وأوفرها؛ كقولك: رحيم ورحمان، وعار وعريان، وكفر وكفران.فرحمان: وفارة الرحمة، وبلوغ الرحمة العظمى، وعريان: الذي تعرى في الكسوة، فهو ببشرةٍ، والعاري: الذي تعرى من الثياب، والعريان تعرى من الكسوة، فغفران وسبحان وكفران، هذه كلها يراد به: الوفارة والكثرة، وبلوغ غاية من الغايات.فسأل ربه عند خروجه من الخلاء المغفرة الوافرة، وإنما صارت هذه الكلمة بين الكلام في هذا المكان؛ لأنه نظر إلى أمر عظيم، وذلك: أن آدم عجن الله طينته، وخمره، وصوره وخلقه بيده، ووضع فيه أموراً عظاماً في باطنه، ونفخ فيه من روحه، فكان بديع فطرته، وصنع يده.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1409
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
