قَال الله -عزَّ وجلَّ- لدوُدَ: ابْنِ لِي بَيتا في الأرضِ، فَبَنَى دَاودُ بَيتًا لِنَفْسِه قَبْلَ أنْ يَبْنِي (*) الْبَيتَ الذِى أمِرَ بِهِ، فَأوْحَى اللهُ إِلَيهِ: يَا دَاودُ، نَصَبْتَ بَيتَكَ قَبلَ بَيتِى؟ قَال: إِى رب هكَذا قُلتَ فيما قَضيتَ: من مَلَك اسْتَأثَر" ثمَّ أخذ في بِناء الْمَسجِد، فَلَمَا تَمَّ السُّور سَقَطَ ثُلثَاهُ، فَشَكَا ذَلكَ إِلَى الله -تَعَالى- فَأوْحَى اللهُ إِلَيهِ: أنَّهُ لَا يَصلُح أنْ تَبْنِي بيتا، قَال: إِى رب، وَلِمَ؟ قَال: لمَا جَرَى عَلَى يَديكَ كانَ الدماء، قال: إِى رب أو لَمْ يَكن ذَلِك فِي هواك وَمَحبتك؟ قَال: بَلى وَلكِنَّهُمَ عِبَادى، وَأنا أَرحمهم، فَشَق ذلِكَ عَلَيهِ، فأوْحَى اللهُ إِلَيهِ: لَا تَحزَن، فَإنِّي سَأقْضِى بِنَاءَه عَلَى يَدَى ابْنِكَ سُلَيمَان، فلمَا مَاتَ دَاودُ، أخَذَ سُلَيمَانُ فِي بِنَائِه، فَلمَا تَمَّ، قرب القرابين ذبَحَ الذبائِح، وَجَمع بَني إِسرَائِيلَ، فَأوْحَى اللهُ -تَعَالى- إِلَيهِ: قَدْ أرَى سرورَكَ ببنيَان بَيتِى فَاسْألنى أعطِكَ، قَال: أسْألُكَ ثلاثَ خصَال: حُكْمًا يُصَادِف حكْمَكَ، وَمُلكًا لَا يَنْبِغى لأحَدٍ منْ بَعدِى، وكان أتى هذا البيت لا يريد إِلا الصلاة خرج من ذنبه كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أمَّهُ، أمَّا اثْنَتَان فَقَد أعطيهمَا، وَأنَا أرجُو أن يَكُونَ قَدْ أعطى الثالِثَة".طب عن رافع بن عمير (1).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 16135
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
