Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الخامس chevron_rightHadith #1185 chevron_right


حدثنا صالح بن محمدٍ، ثنا داود بن عبد الرحمن المكي، عن ابن أبي ذئبٍ، عن ابن شهابٍ، عن قبيصة بن ذؤيبٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الروح إذا عرج به، يشخص البصر)).فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتعه أيام حياته حتى يتوسم فيه آيات الله التي ذكرها في تنزيله، فقال: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين}، فينظر به إلى سمات القدرة، ويكون ممن يعبد الله بكل نظرة، فإنما أعطي العباد هذه الأبصار؛ ليعبدوا الله بها، لا ليتمتعوا بها تمتع الكفار.ألا ترى إلى قوله: {والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم}، وقال: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون}.فالمؤمن يتزود في جميع نظره وسعيه وعقله، والكافر يتمتع، فإذا نظر بعين الغفلة والشهوة، كان تمتعاً، وإذا نظر بعين العبرة والفكرة في أمر الله، كان تزوداً يتقرب إلى الله به، ويتزود لآخرته.فالأول: عبد بطال شهواني عبد نفسه.والثاني: عبد ذا كبر كثير، يتقلب في العبودة، فعارٌ على المؤمن أن يأخذ من الدنيا على التمتع أشراً وبطراً.فالعاقل المنتبه كلما نظر إلى شيء، ازداد علماً، وكان بصره في رأس ماله، والمزيد من العلم ربحه، وإنما استعمل تلك الآلة التي ركب فيها، والنور الذي استقر في الآلة.ألا ترى إلى ما جاءت به الأخبار، وأن النظر إلى البحر عبادة، والنظر إلى العالم عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى وجه الأبوين عبادة، فإنما صارت عبادة؛ لأنه عبد الله بتلك النظرة، نظر إلى البحر، بعين: القدرة إلى سعته وعرضه وأهواله، وعظيم ما أعطي من السلطان، وحفظ حده الذي حد له، فلم يجاوزه، فاعتبر ونظر إلى العالم، وإلى ما ألبس من نور العلم، فأجله، ووقره في ذاته، ونظر إلى الكعبة، فتلذذ بها شوقاً إلى ربها، ونظر إلى أبويه؛ فذل لهما، ورق وأشفق شكراً لتربيتهما إياه، وتعظيماً لحرمتهما.وقد كان السلف الصالح يستمعون إلى النوح، وهذا أمر منهي عنه؛ يلتمسون بذلك رقة قلوبهم، ومنهم من يستمع إلى المزمار، وهذا أمر منهي عنه؛ يعتبر بذلك لنفخ الصور.بلغنا ذلك عن محمد بن المنكدر.فكانوا لا يرضون بذلك من فعلهم، ويحتظون من أفعالهم الاعتبار بذلك.وبلغنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع نعيق راعٍ بغنمه، وهو ينفخ في قصبة، فخرج يجر رداءه فزعاً، يظن أن القيامة قد قامت، وذلك أنه قد قيل: {واستمع يوم يناد المناد من مكان قريبٍ}، فظن أنها تلك.فسأل الإمتاع ببصره كي يعتبر.ثم قال: ((واجعله الوارث مني)) لم يقل: واجعله وارثي، ولو كان هكذا؛ لكان يقول: فصلاً بين خروج الروح وخروج البصر، فإنه إنما يرثه من خلفه، ولكنه قال: ((اجعله الوارث مني)).أي: اجعل بصري آخر ما يخرج مني، فتكون قد ختمت لي بالنبوة والسعادة، فيكون بصري هو الوارث لجوارحي من بين جوارحي؛ فإن هذه الأبصار قد اجتمعت في هذا البصر، فإني إن سلبتني النبوة والعقل والتوحيد، كان آخر ما يخرج مني لطافة الروح، وهو بصر العين فقط، وقد سلبتني قبل ذلك تلك الأبصار التي اجتمعت في ذلك البصر، وذلك لا يغني عني شيئاً؛ لأن نور الروح لا يعمل شيئاً دون نور العقل، والنبوة إذا كانت المعرفة مع نور العقل، فالسعيد من قبض روحه، وكان آخر ما يخرج منه بصر روحه فقط.فلذلك سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمتاع ببصره؛ أي: يديم له ذلك إلى أن يفارقه روحه، وكان آخر ما يخرج منه بصره؛ لأنه كان متصلاً ببصر العقل، وبصر التوحيد، وبصر الولاية، وبصر النبوة، وبصر الرسالة، وبصر القيادة، حتى يكون ذلك ختاماً لأمره، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمن من مكر الله، ولا يقنط من رحمة الله، فإنما آمن بعد ما أمن، وبشر بالمغفرة بما كان ويكون، ووضع عنه وزره، فأما في بدء الأمر، فكان يخاف، وكيف لا يخاف وهو الذي يقال له: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم}.وقيل له: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك}، وقيل له: {فإن يشأ الله يختم على قلبك}، وقال: {فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون}.فجرت هذه الدعوة على سبيل ما هو ماضٍ إليه؛ حتى إذا بشر بأن قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك، ويهديك صراطاً مستقيماً، أمن، وهذا في آخر عمره.ولهذه الدعوة وجه آخر، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يثقل عليه شأن هذا الملك كاتب السيئات، وقد علم أنه لابد له من أن يرفع ما كتب إلى الله، فهاب ذلك؛ لتعظيم عظمة الله في قلبه، وإجلاله لجلاله، فكان يشتهي أن يكون آخر من يكون مصيره إلى الله كاتب السيئات؛ حتى تكون على مقدمته حسناته، وكاتب حسناته، وخليفته الروح، وبقي لتلك اللطافة التي ذكرنا بدءاً.فإن السمع والبصر من تلك اللطيفة، فأحب أن يكون الخليفة منها السمع والبصر، وإرثه الذي يرثه، لا الملك الذي يكتب السيئات، فيكون خروج الروح على إثره، ووارثه، وهو خليفة الروح، وهي اللطافة، ثم هذا [ن] الملكان: كاتب الحسنات، وكاتب السيئات، فيكون الذي يؤديه خليفة الروح بعد خروج الروح، والاشتياق إليه قبل مقدم كاتب السيئات على الله تعالى.وفي بعض الروايات: ((اللهم متعني بسمعي وبصري)).فإنما قرن السمع والبصر؛ لأن السمع أيضاً من لطافة الروح، فإنما يحمل السمع أخف الأشياء، وهي الصوت، والريح ذرو الكلام، كلاهما من شيء واحد.وأما قوله: ((أرني ثأري فيه)).أي: في البصر، والثأر: النصرة والانتقام، كأنه يقول: أرني ببصري هذا ما يكون في أمتي إلى آخر الدهر من النصرة لما جئت به؛ فاستجيب له، فأري ملك فارس والروم، وأري الصديقين في أمته، ومنازلهم، والحكماء، والعلماء، والأئمة الهادية بالحق، والقائمة بالعدل، وعرضت عليه الفتن التي هي كائنة في أمته، ثم أري الرحمة التي عمتهم، حتى قال: ((أمتي مرحومةٌ، عذابها بأيديها: القتل والزلازل)).وأما قوله: ((انصرني على من ظلمني)).فإن ظلم الرسول صلى الله عليه وسلم: أن يكذب، وأن ينفى عنه منة الله العظيمة عليه في شأن النبوة، فليس هذا ظلم النفس، ولا ظلم المال، إنما ظلمه في أعظم الأشياء؛ حيث برأه من سمة الله، ونفى عنه منة الله، ووسمه بالكذب؛ فسأله إظهار حقه الذي جاء به من عنده؛ حتى يغلبه وينصر حزبه، فتكون كلمة الله هي العليا، وحقه الغالب، وحزبه المنصور، فقد قال: {وكان حقاً علينا نصر المؤمنين}.فكانت تلك نصرة النبوة، فإنما كان يستعدي على من ظلمه في نبوته، لا على من ظلمه في ماله أو عرضه، فكان المستعدي عليه على أحد أمرين: إما أن يهديه الله، وإما أن يقتله.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1185

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ،
  • ابْنِ شِهَابٍ،
  • ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
  • دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ،
  • صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books