Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الخامس chevron_rightHadith #1183 chevron_right

Sahih


حدثنا بذلك صالح بن محمدٍ، ثنا الربيع بن بدرٍ، عن الجريري، عن أبي تميمة، وسيار بن سلامة، عن خالدٍ الأحدب ابن أخي صفوان بن محرزٍ، عن جندبٍ البجلي.فالفراسة أمر جليل من أمور الغيب خص بها الأولياء، ينظرون بنور الله إلى سمات القدرة على عبيد الله في الغيب، فتوسمهم: نظرهم ببصر ذلك العين الذي اتصلت الأبصار فيها بعضها ببعض، وغشيها نور القربة، فيدركون سمات القدرة والتدبير، فيتحيرون بالعجائب، فهذا بصر للأولياء، ثم للأنبياء -عليهم السلام- زيادة نور في أبصارهم، وهو بصر النبوة، ثم للرسل -عليهم السلام- بصر الرسالة، ثم لرسولنا -عليه الصلاة والسلام- بصر قيادة الرسل وسيادتهم، وذلك أنه سيد المرسلين وقائدهم، فاجتمعت هذه الأبصار كلها له في إنسانة تلك الحدقة من عينه صلى الله عليه وسلم.فروي عنه أنه قال: ((ليلة أسري بي رأيت من العلا الذرة تدب على وجه الأرض من سدرة المنتهى))؛ لاحتداد بصره.فكان يقول: ((اللهم أمتعني ببصري)).فالإمتاع بالبصر: أن ترى هذه العجائب التي ذكرنا من تدبير الله في أمور الدنيا والآخرة، وترى كل شيء كما خلقه الله.بلغنا: أن عيسى -عليه الصلاة والسلام- قال: يا رب! أرني الأشياء كما خلقتها.فمن يقدر أن يرى هذا إلا بأمر عظيم في ذلك العين الذي كان قالباً للروح، فسأله الإمتاع ببصره؛ ليتقرب إلى الله بما ينظر إليه من العبر.ألا ترى إلى قول الله تعالى: {وأنبتنا فيها من كل زوجٍ بهيجٍ}، أي: من كل لون بهيج، ثم قال: {تبصرةً وذكرى لكل عبدٍ منيبٍ}.فوصف الله تعالى نبات الأرض وألوانها بالبهجة، فأين البهجة من قلوب العباد عند نظرهم إلى هذه الألوان؟ هل هو إلا سخنة عيونهم؟ وكيف لا تسخن عيونهم، وهم عميٌ عن لطائف الله، وبره وتدبيره ورحمته؟.فلو نظر العبد إلى ورقة؛ لحار عقله فيها من العجائب التي في تلك الورقة؛ في رطوبتها، ولونها، وطعمها، وريحها، وقشرها، ولبها، ومقدارها، وتقطيعها، وهيئتها، ونقوشها، وتخطيطها، واللطف الذي حواها على هذه الصفة، هذه ورقة واحدة، فكيف بالثمرة؟ ثم كل شجرة لها ورق لا يشبه الأخرى.فللمؤمن في هذا البصر بهجة، وأن تكون البهجة للمنيب، والمنيب الذي قد أناب بقلبه، فأقبل على الله، وفرغ قلبه لله من حشو الدنيا، وطهر قلبه من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا، فقربه ربه وأدناه، ونقى قلبه بنوره، فاحتد بصره في خلقه، وفي صنعه وتدبيره، والمكب على نفسه في خلوٍّ من هذا الأمر إنما به شغل نفسه ماذا ينال منها من عاجل النفع أكلاً وتمتعاً واعتداداً؛ لما فضل منه؛ حرصاً على الدنيا، وجمعاً لها، قد اتخذ لنوائبه عدة دون الله، واعتمد عليه، كما وصف الله في تنزيله أعداءه فقال: {واتخذوا من دون الله آلهةً ليكونوا لهم عزاً. كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضداً}.فهذه الطبقة من الموحدين قد شبهت سيرتهم، أولئك [الذين] حرصوا على جميع ما نالوا من هذه الدنيا، فاستولت عليهم بهجة النفوس؛ لينالوا بها عزاً، فجمعوا ومنعوا، ولهوا وسهوا، وقد تقدم إليهم فقال: {يأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادهم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}.فوقعوا في الخسران، وحرموا رؤية البهجة، فصار عاقبة أمرهم إلى الخسران والكفران، وقال في تنزيله: {أحسن كل شيءٍ خلقه}.ثم وصف على إثرة خلق الإنسان، ثم ذكر أنه أعطاه السمع والبصر والفؤاد، ثم نسبه إلى قلة الشكر، يعلم العباد أنه إنما خلق ما في الأرض جميعاً لهذا الآدمي بقوله: {خلق لكم ما في الأرض جميعاً}.وأنه أحسن كل شيء خلقه؛ لتنظر إلى خلقه الذي خلقه لك، وتعقل بقلبك، وتبصر بفؤادك حسن كل شيء في باطنه، وقلدك شكر ذلك كله، فإذا أظلم صدرك، غابت عنك رؤية حسن الأشياء، وافتقدت البهجة؛ فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتعه ببصره الذي به ينال هذه الأشياء، وأن يجعله الوارث منه؛ أي: يختم له بالنبوة والتوحيد والعقل، وأن لا يسلبه ذلك؛ فيكون بحال إذا خرج الروح منه كان الذي يرثه بصره الذي اجتمعت فيه هذه الأبصار.فإن الروح إذا خرج، فإنما يخرج المتجشم منه أولاً، ثم ما لطف منه، وكذلك كل شيء في وعاء إذا صببته؛ فإنما يخرج منه المتجشم منه، ثم ما لطف يبقى بدقته ورقته على الوعاء، فكذلك الروح لما خرج، فإنما لطافة الروح في العين، ثم البصر في تلك اللطافة ألطف منه؛ فهي تنتظم هذه الأبصار التي ذكرنا بدءاً.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1183

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ
  • خالدٍ الأحدب ابن أخي صفوان بن محرزٍ،
  • أبي تميمة، وسيار بن سلامة،
  • الْجُرَيْرِيِّ،
  • الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ
  • بذلك صالح بن محمدٍ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books