حدثنا عمر بن أبي عمر، حدثنا سهل بن تمامٍ البصري، عن عباد بن منصورٍ، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الأرض لتنادي كل يومٍ سبعين مرةً: يا بني آدم! كلوا ما شئتم واشتهيتم، فوالله! لأكلن لحومكم وجلودكم)).فهذا نداء متسخطٍ فيه وعيدٌ، والأرض لا تتسخط على أنبياء اللهوأوليائه، بل تفرح بكونهم على ظهرها، وتفخر وتباشر بقاعها بمتقلبهم عليها، فإذا وجدتهم في بطنها في اللحود، ضمتهم ضم الوالدة الوالهة الواجدة لولدها بعد الوله.وهذا النداء واقع عندنا على كل من أكل منها شهوة ونهمة وبغفلة؛ لأن الله سخرها لنا للشكر لا للكفر، والشكور محبوب، والكفور ممقوت، ورأس الشكر ذكره عند كل نعمة، وقبولها منه، والحمد لله عليها، فإذا غفل عن هذا كله، فقد أكل منها بغير حق، فأما من أكله بالله، ولله، وفي ذات الله، فالأرض أذل وأقل من أن تجترئ عليه.وقد جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمن بعده من الصحابة أخبار في شأن النار، وشأن المؤمن.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن النار تنادي جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي)).وروي لنا: إن النار تنزوي وتنقبض عند ورود المؤمن.وروي عنه صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((يجعلها الله على المؤمن برداً وسلاماً، كما كانت على إبراهيم -صلوات الله عليه-)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 989
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
