وعن ابن الهاد، عن حمزة بن عبد الله بن عمر: أنه سمع ابن عمر رضي الله عنه يقول: ما أعطي أحدٌ من الجماعبعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطيت.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أعطيت قوة أربعين رجلاً في البطش، وفي النكاح، وأعطي المؤمن قوة عشرةٍ)).فهو بالنبوة، والمؤمن بإيمانه، والكافر له شهوة الطبيعة فقط.وأما التعطر: فإن الطيب يذكي الفؤاد، وذلك أن أصل الطيب إنما خرج من الجنة، وكان تزود آدم عليه السلام منها بورقة تستر بها، وتركت عليه، فمن ذلك أصل الطيب.ففي تذكية الفؤاد قوةٌ للقلب، والجوارح، وذلك أن حس القلب بالفؤاد؛ لأن الأذن عليه، والبصر، والنور بين القلب والفؤاد، فالرؤية للفؤاد، وهو قوله تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى}.والفؤاد: اللحمة الظاهرة، والقلب: اللحمة الباطنة، وإنما هي بضعة واحدة، بعضها مشتمل على بعض، فما ظهر، فهو فؤادٌ، فإذا كان الفؤاد متحرقاً، لم يع شيئاً (من النور، قال الله تعالى: {وأفئدتهم هواءٌ}؛أي: منحرفةٌ لا تعي شيئاً، ولا تعقل)، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أتاكم أهل اليمن ألين قلوباً وأرق أفئدةً)).فوصف القلوب باللين، والأفئدة بالرقة؛ لأن النور إذا دخل القلب، لين البضعة، وأرطبها؛ لأن الرحمة مع النور، وإذا تمكن النور في القلب في مستقرها، فربا وعظم، رقق الفؤاد.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 916
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
