حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نافعٍ، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال الله -تبارك وتعالى-: ((يا داود! تريد وأريد، ويكون ما أريد، فإن أردت ما أريد، كفيتك ما تريد، ويكون ما أريد، وإن أردت غير ما أريد، غيبتك فيما تريد، ويكون ما أريد)).فأهل التفويض رموا بإرادتهم، ورضوا بإرادته؛ لما علموا علم اليقين أن إرادتهم تبطل عند إرادته، ولم يبطلوا مدة أعمارهم في فكرة ذلك.وذكر لنا عن بعض السلف: أنه قيل له: بم تعرف ربك؟ قال: بفسخ العزائم.وذلك أن الآدمي يفكر ويدبر ويعزم، وتدبير الله وراءه بإبطال ذلك، وكون تلك الأمور على غير ما فكر ودبر، وأولو الألباب وأهل اليقين والبصائر عرفوا هذا، فرموا بفكرهم، وأقبلوا عليه يراقبون تدبيره، وينتظرون حكمه في الأمور، فإذا أتاهم أمر، قالوا: اللهم خر لنا، فهذا من سعادته، فإذا خار الله له، رضي بذلك، وافقه أو لم يوافقه، وهذا بحسن خلقه مع ربه، والآخر لسوء خلقه ترك الاستخارة، فإذا حل به تدبيره وقضاؤه، فسخط، وضاق به ذرعاً، وخنق نفسه، ولا نجاة، فلا يزداد إلا خنقاً، فقد صار الوهق في عنقه.ومن سنة الاستخارة:
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 737
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
