حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن يونس عن محمد بن طلحة بن مصرفٍ، عن محمد بن جحادة، قال: كان زاذان يبيع الكرابيس، وكان يسوم سومة واحدة، فكان إذا جاءه المشتري، ناوله شر الطرفين.قال له قائل: ذكرت آنفاً من لم يفتح له طريق الهداية، وعرف ربه معرفة الموحدين، فما معناك فيه؟فقال: إن طريق الهداية إلى صراط مستقيم للعامة، وطريق الهداية إلى الله لأنبيائه وأوليائه، فأولئك أهل مجاهدة، والأنبياء والأولياء أهل يقين، وروحٍ وراحة، فقد استراحوا من المجاهدة؛ لأن النفس قد ذلت، وماتت شهواتها، برياضتهم أنفسهم جاهدوها، فهداهم الله، وأعطاهم اليقين، فتلك معرفة الموحدين، وهذه معرفة الموقنين، وكلتاهما معرفة واحدة، إلا أن هذه معرفة منورة بنور اليقين، يستحي من جلاله وعظمته أن يعصيه، والذي ليس له نور اليقين لا يأخذه الحياء حتى يعصمه من المعصية، وهم المخلطون.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 694
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
