حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا صالح بن محمدٍ، قال: حدثنا سلمة بن عثمان، عن أبيه، قال: حدثني عدي بن ثابتٍ الأنصاري، قال: حدثني زر بن حبيشٍ، قال: حدثني أبي ابن كعبٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أول من يدعى يوم القيامة أنا، فأقوم فألبي، ثم يؤذن لي في السجود، فأسجد له سجدةً يرضى بها عني، ثم يأذن لي، فأرفع، فأدعو بدعاءٍ يرضى به عني))، فقلنا: يا رسول الله! وكيف تعرف أمتك يوم القيامة؟ قال: ((يقومون غراً محجلين من آثار الوضوء، فيردون على الحوض ما بين بصرى إلى صنعاء، أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحاً من المسك، فيه، من الآنية عدد نجوم السماء، من ورده، فشرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ومن صرف عنه، لا يروى بعده أبداً، ثم يعرض الناس على الصراط، فيمر أوائلهم كالبرق، ثم يمرون كالريح، ثم يمرون كالطرف، ثم يمرون كأجاود الخيل والركاب،وهي على كل حالٍ، وهي الأعمال، والملائكة جانبي الصراط يقولون: رب سلم سلم، فسالمٌ ناجٍ، ومخدوشٌ ناجٍ، ومرسلٌ في النار، وجهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع فيها رب العالمين ما شاء أن يضع، فتزوى وتنقبض، وتغرغر كما تغرغر المزادة الجديدة إذا ملئت، وتقول: قط قط، قط)).معنى قوله: قط؛ أي: حسب.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 656
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
