1666 - «تَجَاوَزَ اللَّهُ لِأُمَّتِي عَنْ خَطَئِهَا وَنِسْيَانِهَا» وَبِقَوْلِ اللَّهِ: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} [سورة: الأحزاب، آية رقم: 5] وَنَحْوِ هَذَا، وَقَالَ آخَرُونَ: يُؤْجَرُ فِي الْخَطَأِ أَجْرًا وَاحِدًا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ أَجْرِ الْمُخْطِئِ وَالْمُصِيبِ فَدَلَّ أَنَّ الْمُخْطِئَ يُؤْجَرُ، وَهَذَا نَصٌّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَالَ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ: يُؤْجَرُ وَلَكِنَّهُ لَا يُؤْجَرُ عَلَى الْخَطَأِ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الدِّينِ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ أَحَدٌ وَإِنَّمَا يُؤْجَرُ لِإِرَادَتِهِ الْحَقَّ الَّذِي أَخْطَأَهُ، قَالَ الْمُزَنِيُّ: فَقَدْ أَثْبَتَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ هَذَا أَنَّ الْمُجْتَهِدَ الْمُخْطِئَ أَحْدَثَ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ يُكَلَّفْهُ، وَإِنَّمَا أُجِرَ فِي نِيَّتِهِ لَا فِي خَطَئِهِ "
