حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا محمد بن دينارٍ الطاحي، قال: حدثنا سعدٌ بن أوسٍ، عن مصدعٍ الأنصاري، عن عائشة -رضي الله عنها-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها)).وإذا قبل الباكورة، فكذلك أيضاً؛ لأنه يرى أثر صنعه لعباده، وأول ما تخرج التمرة تكون طرياً، لم تتدنس بظلمة الدنيا، فهو فلقها كما قال: {فالق الحب والنوى}.فإذا رأى فلقه للحب والنوى، والأشجار والثمار، فهو باكورة قد ابتكر بخروجها، ولذلك تسمى باكورة، وهي بكر الشجرة لم تفتض، فإذا رآها، تحرك نور الإيمان بما أبصر من صنعه، ولطفه، فانقلب بالرأفة التي فيه، فانفلق القلب.فانفلاقه فتح بابه، فلولا ذاك، لانشق القلب، ولم يتماسك، فذلك فلق القلب، فخرجت تلك الحرارة من القلب إلى الفم، فاستعمل الشفتين بالحركة، ولو وضع الشفتين هكذا وضعاً، لم يقنع به حتى استعملهما بالحركة، فهذا التقبيل، ثم يضعها على عينيه، وأشفاره إكراماً وتعظيماً له، ثم يدعو بذلك الدعاء، ثم يعطيها من لم يتدنس بالذنوب، ورحمة الله عليه ظاهرة، أن القلم قد رفع عنه، ولا يؤاخذ بذنبٍ.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 597
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
