حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحسن بن عطية، قال: حدثنا موسى بن أبي حبيبٍ، عن الحكم ابن عميرٍ، وكان بدرياً، قال: أرسل رجلٌ من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الطعام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفر الخندق وأصحابه، فجاء، فقال: ادخل يا نبي الله البيت، فدخل البيت، فرأى البيت منجداً مستتراً، فخرج، فقال: يا رسول الله! ما أخرجك؟ قال: ((أطعمنا بالفناء)). قال: فأطعمهم، حتى إذا شبع القوم، فلما تفرقوا، قال: يا رسول الله! لو كنت دخلت؛ فإن البيت كان أبرد وأطيب، قال: ((إنك نجدت بيتك وسترته، وهذا لا يحل، شبهته ببيت الله، ولو شئت، بسطت فيه، فطرحت فيه وسائد)).وقد كانت للقوم أحقاد في الجاهلية، فألف الله بين قلوبهم بالإيمان، فحثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على إجابة الدعوة لألفة النفوس.ولذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله))؛ لأنهم كانوا يتخذون طعاماً يدعون عليها؛ لإسقاط الحشمة، ونفي السخيمة، فمن امتنع منه ليثبت على الغل، والحقد، فقد عصى الله ورسوله، وامتنع من حقٍّ عظيمٍ، هذا تأويل قوله صلى الله عليه وسلم فيما نرى.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 515
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
