حدثنا بذلك أبي رحمه الله، قال: حدثنا صالح بن محمدٍ، عن أبي مقاتلٍ، عن أبي الحجاج، وهو خارجة، عن ابن عجلان، رفعه إلى أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال أبو عبد الله: فالخشية هي ولوج القلب ذلك النور الذي يوصله إلى الحجب بين يدي الله، فيحل به الهول ما تموت منه كل شهوة، فذلك التوبة النصوح، تاب إلى الله توبة ظاهرة باطنة، طهرت الأركان، وطهر القلب.أما الأركان: فبتركه والتخلي عنه، وأما القلب: فبموت الشهوات من الخشية، والفرق: هو مفارقة القلب جميع معاني النفس من الهوى والشهوات.وكذلك ما ذكر في حديث بهز بن حكيم: إني أسمعك راهباً.والرهب: هو من هرب القلب من الخوف الذي حل به، فالهربمن الله إلى الله، فما زال قلبه يهرب حتى بهر؛ أي: علاه البهر.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً مات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في آية قرئت عنده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الفرق فلذ كبده)).فقد أخبر بتفسير الفرق: أن الفرق مما يكشف الغطاء ويتراءى له، وينفر من مستقره نفاراً يقطع الكبد من شدة نفاره وإزعاجه عن موضعه، والخوف دخل ذلك، وهو أن يخف من مكانه، ولا يكون في هذه الصفة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 503
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
