حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن ثابتٍ البناني، قال: قال فلانٌ: إني لأعلم متى يستجاب لي، فقالوا: من أين تعلم ذاك؟ قال: إذا اقشعر جلدي، ووجل قلبي، وفاضت عيناي، فذلك حين يستجاب لي.فإنما وصف الأقشعريرة؛ لأن هذه النفوس لا تحتمل ما يرد على القلب، فتقشعر منه الجلود، ينبئك أن هذا لأهل الاستقامة والمقتصدة.فأما العارفون الذين قد عرفوا الله -تبارك اسمه-، فلا يعرف أنهم يعتريهم هذا؛ لأن نفوسهم قد اطمأنت إلى رؤية الملكوت، وما يرد على القلوب، ومرنت على ذلك، واعتادت، ومثل ذلك في الدنيا مثل جرةلم يصبها الماء، فإذا وضعتها في الماء، انتشقت، وسمعت لها نشيشاً، فإذا كرر عليها ذلك، لم تسمع لها ذلك؛ لأنها قد تشربت من الماء، وارتوت، فكذلك قلب العارف قد ارتوى من سقيا الله عز وجل.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 458
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
