حدثنا الجارود، قال: حدثنا بكار بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرنا يحيى بن شبل بن محمد بن جبيرٍ، أو أيوب بن خالدٍ، وسمعت من غير واحد من أصحابنا: أن العبد ليوقف على الميزان يوم القيامة، فينظر في الميزان، وينظر إلى صاحب الميزان، فيقول: صاحب الميزان: يا عبد الله! أتفقد من عملك شيئاً؟ فيقول: نعم، فيقول: ماذا؟ فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فيقول صاحب الميزان: هي أعظم من أن توضع في الميزان.قال بكار: قال موسى: سمعت أنها تأتي يوم القيامة تجادل عمن كان يقولها في الدنيا جدال الخصم.وإنما استحال أن توضع شهادة التوحيد في الميزان؛ لأن من شأن الميزان أن يوضع في كفته شيء، وفي الأخرى ضده، فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة، فهذا غير مستحيل؛ لأن العبد قد يأتي بهما جميعاً، ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان جميعاً عبد واحد حتى يوضع الإيمان في كفة، والكفر في كفة، فلذلك استحال أن توضع شهادة التوحيد فيكفة الميزان، وأما بعد ما آمن العبد، فإن النطق منه بلا إله إلا الله حسنة توضع في الميزان مع سائر الحسنات.وفي حديث الليث بن سعد قد أخبر: أن في البطاقة شهادة، وليست الشهادة كالقول؛ لأن القول خبر.ومما يحقق ما قلنا من شهادة المخلص:
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 452
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
