حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا الربيع ابن روحٍ الحمصي، عن بقية، قال: حدثني أيوب بن عثمان الأزدي، قال: لما أراد داود عليه السلام أن يستخلف ابنه سليمان عليه السلام، قال له سليمان: ألحب الولد تفعل هذا، أم من شيء أمرك الله به؟ فقال داود: بل لحب الولد، فأبى سليمان عليه السلام أن يقبلها حتى أمره الله بذلك.ومما يحقق ذلك قول الله تعالى: {وورث سليمان داود}، وقال: {يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيءٍ إن هذا لهو الفضل المبين}.فأخبر أنه ورثه من أبيه بما ورثه الله، وقد كان لداود ولد سوى سليمان، فإنما ورثه سليمان بما ورثه الله، فلما رأى عظيم ما آتاه الله داود من ذلك، ويسر صلاح العباد، وإقامة ما أمره الله، التذ بالعبودة لله والنصيحة، ولكل شيء دعوة، فجعل دعوته في ذلك، فسأله مملكة الدنيا كلها ليسوي الدنيا وأهلها، وحكم فيه حكماً يصادف حكمه، وينفي الظلم عن أهل الأرض، وينصف بعضهم من بعض، حتى الجن والإنس، والطير، والبهائم، والوحوش، والسباع، وبقاع الأرضين، والجبال، والبحار، وكان له حكم في كل ذلك، ومملكة وسلطان، وأعين بالريح والشياطين والجن، فسخر ذلك له، وأعطي الفهم، وهو أعلى الأشياء.قال الله -تبارك وتعالى-: {ففهمناها سليمان وكلاً آتينا حكماً وعلماً}، ففضل بالفهم لما زيد في المؤنة.وروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المعونة من الله على قدر المؤونة)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 438
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
