حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني، عن ابن مباركٍ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، أن زياد بن أنعم أخبره: أنه سمع أبا أيوب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حق المسلم على المسلم ستٌّ))، فذكر مثله.فالقيراط من المثقال كالدانق من الدرهم، هذا سدس الدرهم، وذاك سدس المثقال، وفي بعض البلدان يقولون: شعيرة، فهذا تمثيل حيث ذكر القيراط يعلمك أنه إذا صلى عليه، فقد قضى سدس حقه، فكتب له من الأجر بمقدار سدس حقه كمال الحق.وأما القيراط الآخر بدفنه، وانتظاره حتى يدفن، فذاك من النصيحة له، وهي إحدى الخصال التي عدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنصيحة ضد الغش، فمن النصيحة له أن يكون في المغيب والمشهد على حال واحدة على سبيلالاستواء، فإذا لم يكن له كذلك، فهو غش، فإذا انتظر دفنه، فقد ولي منه في المغيب ما ولي منه في المشهد، فقد أدى حق نصيحته، ومن لم يدفن ولكن انتظر دفنه لينظر هل يحتاج إلى معونته، فهو شريك الذي يدفن، فهم كلهم شركاء في النصيحة.فالقيراط الأول: بالصلاة عليه، والثاني: بالنصيحة له حيث نصحوه في المغيب بعد الممات، فواروا جسده الذي وجبت له حرمة وحق، فمثله رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الحق بهيئته كالمثقال بكماله، فكل خصلة منه فهو سدس الحق الذي عليه.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 416
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
