حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن الربيع بن صبيحٍ، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين؟ فقال: ((هم خدام أهل الجنة)).فهؤلاء لم يستوجبوا الجنة بقول ولا عمل، فصاروا إلى الآخرة، وليس بأيديهم مفتاح الجنة، وهو قول: لا إله إلا الله، ولم يدركوا العمل فيستوجبوا الجنة؛ لأنها ثواب الأعمال، وقد كانوا في الميثاق، فجاز أن يدخلوا الجنة؛ لأنهم لم يشركوا، فأعطوا خدمة الجنة بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما الجنة مفتاحها (الكلمة العليا، ونعيمها ثواب الأعمال، فليس بيد أولاد المشركين مفتاحها)، ولا قدموا على الله بعمل الموحدين، فيشفع الرسول فيهم حتى يدخلوها، وإنما استحال دخول الجنة لمن أشرك بعد خروجهم من الأرحام إلى الدنيا، وأدرك مدرك الرجال.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 382
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
